نشر بجريدة عمان -صفحة دراسات- 12/مايو/2013م
مدونة عماد بن حسين باقر
الاصدقاء والصديقات
مرحبا بكم بمدونتي على شبكة المعلومات الدولية والتي حرصت على أن تحتوي على كل ما هو مفيد، أملا أن أكون قد وفقت في ذلك.
م.عماد حسين باقر
محاولاعبر هذه المدونة، تجميع ما كتبته من مقالات يندرج معظمها وليس جميعها بالطبع في مجال تقنية المعلومات، والتنمية والبشرية، والتخطيط، كما انني أسعى دوما عبر هذه المدونة إلى نقل جمال الأشياء والأماكن والتاريخ، عبر الصورة والفيديو.
م.عماد حسين باقر
إظهار الرسائل ذات التسميات خ.مقالاتي 2013. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات خ.مقالاتي 2013. إظهار كافة الرسائل
الجمعة، 13 يناير 2017
التقرير التأسيسي للمحتوى الرقمي العربي (2-2)..نشر بجريدة عمان -صفحة دراسات -23-يونيو-2015
التقرير التأسيسي للمحتوى الرقمي العربي (2-2)
قراءة : عماد بن حسين باقر:– يشير التقرير إلى ضعف الدراسات المتعلقة بقضية المحتوى الرقمي العربي، حيث يعود ضعفها لعدة أسباب من أهمها أنها تعاملت مع هذا المحتوى على أنه مجرد كتاب اغان أو أفلام أو تراث حضاري ’ينقل من حالتة الورقية إلى الحالة الرقمية، ومن ثم وضعه على شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت» بغرض بيعه أو بهدف التنوير أو للوصول للعالمية، ويعتبر هذا المفهوم ضيق بالرغم من أهميته. وقد تبين من خلال الاطلاع على العديد من الدراسات والجهود السابقة التي بذلت في مجال المحتوى الرقمي العربي أن أغلبها تعامل مع أوضاع المحتوى من منطلقات نظرية، ولم يتم رصد هذا المحتوى في صورته الحية كما هو على الإنترنت وبالاعتماد على استخدام أدوات الرصد والتحليل وجمع المادة الخام في صورتها الواقعية على الشبكة.وأوضحت الدراسة عن تعامل معظم البرامج والمبادرات والمشاريع مع نوعية واحدة أو قسم واحد فقط من هذا المحتوى، وهو المحتوى الفكري والإبداعي ومحاولة تقديمة عبر الشبكة في صورة رقمية قابلة للتوظيف وفق نموذج عمل يحقق الفائدة.
تحررت الدراسة الحالية من هذا المفهوم الضيق، من خلال تبني مفهوم متكامل وواسع ، يرى أن المحتوى هو المادة الخام الأساسية التي تتشكل منها البيانات والمعلومات التي تترابط كنسيج واحد ويعتمد عليها المجتمع ومراكز إتخاذ القرار فيه وأفراده ومؤسساته، في إدارة وحماية مصالحة اليومية وبناء ذاكرته وتاريخه والتعبير عن ثقافته وإبداعاته وهويته، والحفاظ على سلامة جميع هذه المصالح على المدى القصير والطويل.
وهذه المادة الخام الأساسية المعلوماتية هي محتوى معلوماتي مجتمعي مشترك يضم التفاصيل الكاملة لحياة الأفراد والجماعات داخل أي مجتمع، ويمكن تقسيمة إلى محتوى:
1)تعليمي وعلمي وبحثي.
2) سياسي وقانوني.
3) اعلامي.
4)اقتصادي وخدمي.
5)عسكري وأمني.
وكونت الدراسة صورة متكاملة عن المحتوى الرقمي العربي، موضحة أنه كيان ضئيل في عالم الإنترنت وحركته الإجمالية بين البطيئة والمعقولة، ونموه غير كافي للانتقال به من حالة الضآلة إلى حالة الضخامة وبعض أجزائه نما مبكرا وشاخ مبكرا، وبعضه الآخر يبدو متعثر الخطوات ، أما القسم الأخير فهو حديث العهد وفتي يبشر بنمو لا يعرف الهدوء.
وتشير الدراسة إلى ضرورة التنبه إلى مكامن الخطر التي تهدد الأوضاع الاستراتيجية العامة للمحتوى الرقمي العربي، فقد كشفت عن أن المحتوى الرقمي العربي يتأرجح استراتيجيا بين حالتين هما الخطر والانكشاف، فالأولى اضطرارية أو إجبارية والأخرى اختيارية، أي أنه كان بالإمكان تفاديها قبل وقوعها، وتجاوزها بعد أن وقعت، ولكنة يتعرض لها إما بسبب التجاهل أو الجهل أو قصر النظر.
أما حالة الإنكشاف والضعف فهي اضطرارية وتشمل ما يتعلق بخطوط وبوابات الربط الدولية الناقلة للمحتوى والمتمثلة في الكابلات البحرية الرئيسية بين البلدان العربية وشبكة الإنترنت عالميا، فهي جميعا تحت سيطرة وإدارة مؤسسات مالية واقتصادية عالمية كبرى ليس للحكومات والمؤسسات العربية نفوذ أو سيطرة أو تأثير واضح في تشغيلها، وإنما هم إما مستهلكين لخدماتها، أو تعمل دولهم كمعابر لمساراتها في بعض المناطق مثل الأراضي المصرية التي تعبرها الكابلات، وهي آتية من الشرق وتخترق أراضيها لتكمل رحلتها إلى البحر المتوسط وأوروبا. كما تنطبق حالة الانكشاف الاضطراري على النظم الأربع لإدارة شبكة الانترنت، وهي نظام تحديد العناوين الرقمية ومستخدمي الشبكة، ونظام تحديد أسماء عناوين المواقع على الشبكة، ونظام بروتوكولات الاتصال على الشبكة، ونظام الحاسبات الخادمة الجذرية.
وواقع الدول العربية أنها خارج سياق هذه النظم الأربع ، من حيث النشأة والتشغيل والتحكم والتأمين والتحديث والتطوير. ولا يستثنى من ذلك سوى الجهود، التي تبذلها بعض الدول العربية كمصر والأردن والسعودية للمشاركة في أنشطة تطوير وإعادة هيكلة هذه النظم وطريقة الإشراف عليها داخل منتدى الإنترنت العالمي، وداخل أنشطة منظمة الآيكان icann وبعض الفعاليات الدولية الأخرى.
وأخيرا رصدت الدراسة العديد من التحديات والفرص، التي تواجه المحتوى الرقمي العربي، وسنستعرض أولاً التحديات، فحجم هذا المحتوى قليل ولا يتناسب على الإطلاق مع نصيب الوطن العربي من حيث العدد الإجمالي والزخم الفكري والسياسي والثقافي والاجتماعي واللغوي السائد بالمنطقة، كما إنه لا يتناسب مع الموارد والدخل والناتج القومي الإجمالي للدول العربية.
أما التحدي الثاني الذي أشار إليه التقرير فيتمثل في الجودة ، فلا يزال المحتوى الرقمي العربي يعاني من المشاكل المتعلقة بالتحديث والتفاعلية والآصالة والتكاملية وتعددية الوسائط وغيرها، وهي جميعا تضعف من قدرتة على المنافسة.
ويمثل الاختلال في التوزيع الجغرافي التحدي الثالث، فلا يزال المحتوى العربي يتوزع بصورة غير متوازنة بين الدول العربية، ويتركز معظمة في دولتين أو ثلاث، إلى جانب المحتوى المكتوب باللغة العربية خارج الوطن العربي والمحتوى المجهول الجنسية، كما يوجد اختلال آخر متعلق بتناول القضايا ذات الاهتمام، حيث يتركز الجزء الأكبر من المحتوى في الترفيه والدين والرياضة، بينما نجد أن قضايا مهمة مثل التنمية لا تأخذ وضعها الذي تستحقة، سواء من قبل المنتجين للمحتوى أو الجمهور الذي يتناوله.
ونقطة مهمة ينبه عليها التقرير هي نقص
الاستراتيجيات الوطنية والقومية الفاعلة والجادة في مجال المحتوى الرقمي العربي ، حيث تظهر معظم الجهود على شكل مشروعات متناثرة من دون أن يجمعها إطار مشترك. وآخر تحدي تشير له الدراسة هو إدارة العلاقة بين المعنين بقضية المحتوى الرقمي في وزارات الثقافة والصحة والتعليم والإدارة المحلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والقطاع الأكاديمي وكذلك الخاص.
أما الفرص التي أشارت إليها الدراسة تتمثل في وجود سوق كبيرة قابلة للنمو قادرة على تقديم العائدات والقيمة الاقتصادية المضافة ، عبر سلاسل من المنتجات والخدمات ، وتتسم هذه السوق بأنها مفتوحة وغنية بالتنوعات الاجتماعية والاقتصادية والمهارات المستعدة للتعامل مع المحتوى الرقمي ومنتجاته وخدماته. كما أن الاستعداد والتهيئة الغير مسبوقة من قبل المجتمعات والحكومات لتقبل المزيد من الاعتماد على المحتوى الرقمي العربي في خدمة الاستراتيجيات والمشاريع والخطط المستقبلية ، يفتح آفاقا جديدة للتوسع في المحتوى كما ونوعا. وبالإضافة إلى ذلك فإن توفر فرص واسعة للعمل الثنائي والمشاريع البينية بين الدول والشركات والمؤسسات العربية، يمكن أن يحدث فيها تكامل للقدرات وتبادل للمنافع بين المعنين بقضية المحتوى الرقمي بمختلف القطاعات الحكومية والخاصة والاستثمارية والأكاديمية.
وبالإمكان استثمار الاهتمام العالمي والتفضيل المحلي للمحتوى الرقمي المكتوب باللغة العربية على صعيد البحوث والتطوير وتوليد القيمة المضافة اقتصاديا ومعرفيا في مجالات متعددة كالترجمة مثلا، بما يزيد من تعزيز أوضاع المحتوى الرقمي العربي، ويوسع فرص الاستثمار فيه.
كما أن الاستعداد المجتمعي يتزايد مع الوقت لتقبل فكرة توظيف المحتوى الرقمي في تحسين نوعية الحياة والحصول على المزيد من الرفاهية والتعامل بصورة أكفأ مع المشكلات المزمنة القائمة، التي لم تعد تجدي معها أساليب المواجهة القديمة ، ويمثل هذا الاستعداد فرصة هائلة للنفاذ بالمحتوى الرقمي العربي إلى قطاعات جماهيرية أوسع ، عبر الربط بين الإمكانات الكامنة في المحتوى الرقمي وبين القدرة على تحسين نوعية الحياة وتقديم حلول أفضل للمشكلات القائمة.
وختاما بالإمكان توظيف المحتوى الرقمي العربي كساحة للإبداع والابتكار والتعلم أمام الشريحة الواسعة من الشباب الصغير السن وحديث التخرج في المجتمعات العربية ، التي تتصف بكونها مجتمعات فتية سريعة الغرام بالمحتوى الرقمي والتكنولوجيا وعالم الانترنت.

الجمعة، 17 مايو 2013
"إمكانيات واعدة للهواتف الذكية " ..نشر بجريدة عمان الملحق الاقتصادي بتاريخ 16/5/2013
نشر بجريدة عمان الملحق الاقتصادي بتاريخ 16/5/2013
الأحد، 21 أبريل 2013
أساليب جديدة يقدمها التدريب الالكتروني نشر بجريدة عمان الملحق الاقتصادي 6-أبريل-2013م
عماد بن حسين باقر
ازدادت فعالية
التدريب الالكتروني (E-learning) وأصبح وسيلة هامة لتدريب الموارد البشرية
بالمؤسسات العاملة بمختلف القطاعات لعدة عوامل، منها تطور التقنيات المستخدمة
بشبكة المعلومات الدولية ومحتواها المتنوع الشامل للنصوص والكتب الالكترونية
والصوت والفيديو والصور وغيرها من الوسائط المتعددة، كما أن تطور امكانيات الشبكات
وسرعتها في نقل البيانات اثر ايجابياً على تقديم هذا النوع التدريب.
كل هذه العوامل تسببت
في فرض التدريب الالكتروني بنوعيه المتزامن Synchronous)) وغير المتزامن
(Asynchronous) كمنافس قوي للتدريب التقليدي، وللتمييز بين
التدريب الالكتروني المتزامن وغير المتزامن، نجد أن التدريب المتزامن يفرض وجود
المدرب مع المتدربين في الوقت نفسه على الشبكة أثناء عملية التدريب، أما التدريب
الالكتروني غير المتزامن فيسمح بتواجد المدرب والمتدربين على الشبكة فى أوقات
مختلفة، وتلقي التدريب وتبادل الخبرات والتجارب دون الحاجة إلى الالتقاء في الوقت نفسه
على الشبكة.
وسنتحدث بمزيد من
التفصيل عن هذين النوعين من التدريب الالكتروني، فالتفاعل في التدريب الالكتروني
المتزامن يكون مباشرا، وذلك بربط المدرب والمتدرب عبر مؤتمرات الفيديو
(Video Conferencing) مع القدرة على تبادل الملفات والرسائل الفورية.
إن التفاعل المباشر
الذي يقدمة التدريب المتزامن يسهل من عملية التعاون وتبادل الأفكار بين المتدربين
والمدرب وكذلك بين المتدربين أنفسهم، والحصول مباشرة على التغذية الراجعة من
المتدرب، مما يثري عملية التدريب، كما أن التدريب المتزامن يحافظ على قدر
مناسب من القدرة على إدارة المتدربين كون أن المدرب قادر على مشاهدة المتدربين
والتواصل الشفهي والكتابي المباشر معهم.
أما التدريب
الالكتروني غير المتزامن فإنه يسمح للمتدرب بتلقي الدروس والمواد التدريبية دون
الحاجة إلى الاجتماع مع المدرب على الشبكة في الوقت نفسة، مما يسمح للمتدرب
بالتدرب على المادة التدريبية في المكان والوقت الذي يناسبه بشرط توافر خدمة
الانترنت، وإعادة دراسة المادة وقراءتها والرجوع إليها إلكترونياً كلما اقتضت
الحاجة، وكل ذلك يؤدي إلى التخفيف من الاعتماد على المدرب وترسيخ مفهوم التعلم
الذاتي.
ويتطلب التدريب
الالكتروني غير المتزامن، تصميم منهج الكتروني مناسب مع التوظيف
الأمثل للنص والفيديو والصوت والصورة وغيرها من الوسائط المتعددة.
وكذلك يتطلب التدريب غير
المتزامن تصميم اختبارات الكترونية تجريبية ونهائية، حيث بالامكان بناء الاختبارات
بالاعتماد على الاختيار المتعدد أو إكمال الفراغات أو الأسئلة المقالية.
ويفضل أن تكون الاختبارات مبنية على الاختيار المتعدد لسهولة تصحيحها الكترونيا وحصول
المتدرب على النتيجة مباشرة فور الانتهاء من تقديم الاختبار.
ويفضل تقديم التدريب
الالكتروني غير المتزامن عبر شبكة المعلومات الدولية للسماح للمتدرب باختيار
المكان والزمان الذي يناسبة، واعطائة الحرية في تكرار مراجعة المادة التدريبية حتى
الاطمئنان من استيعابها، وتمكنه من تقييم نفسة من خلال الاختبارات التجريبية.
إلا أنه في بعض
الاحيان يتم تقديم التدريب الالكتروني غير المتزامن عبر الشبكة الداخلية
للمؤسسة أو الشركة وحصر التدريب بمبنى تلك المؤسسة، حيث يتم اللجوء إلى هذا
الاجراء عند تحفظ المؤسسة على نشر المادة التدريبية لخصوصيتها.
ويمكن دمج التدريب
الالكتروني غير المتزامن مع التدريب التقليدي، مما يترتب عليه خفض اللقاءات
والمحاضرات التي تقام وجها لوجه وطرح جزء من المواد التدريبية عبر شبكة المعلومات
الدولية، كما يساهم التدريب الالكتروني غير المتزامن في علاج مشكلة تضارب أوقات
المتدربين، وارتفاع تكلفة التكنولوجيا والأدوات المستخدمة في التعليم الالكتروني
المتزامن وتقديم دورات بنفس مستوى الدورات التدريبية التقليدية من حيث
الفعالية وبتكلفة أقل.
إن نجاح تطبيق
التدريب الالكتروني يستدعي أن يتمتع المدرب والمتدرب بقدر كاف من مهارات الحاسوب
ولحسن الحظ فإن أغلب من ينتمي لفئة الشباب لديه امكانيات عاليه في التعامل مع جميع
التقنيات الحديثة، كما يتعين تصميم مناهج الكترونية تحقق أهداف التدريب، وأنشطة
تحقق مفهوم التعلم الذاتي، والاستفادة المثلى من التقنيات التي تقدمها شبكة
المعلومات الدولية كالفيديو والصوت والرسومات والنصوص.
ومن خلال متابعة
برامج التدريب الالكتروني الناجحه، نجد أنها ثمرة لجهد وعمل تكاملي مشترك
للمبرمجين ومهندسي الشبكات والأكاديميين والمدربيين وغيرهم.
ويمثل موقع جامعة
أوركل (Oracle University) مثالاً يستحق الإشارة
إليه في مجال تقديم التعليم الالكتروني، حيث تقدم شركة أوراكل من خلاله برامجها
التدريبية التي تمنح عليها شهادات مهنية لا تقل أهمية عن الشهادات الأكاديمية
وللاطلاع على برامج التدريب الالكتروني التي تقدمها الشركة بالإمكان زيارة موقع
جامعة أوراكل وعنوانه على شبكة المعلومات الدولية (education.oracle.com).
حماية المعلومات الرقمية وسلامتها..نشر في جريدة عمان بالملحق الاقتصادي
عماد بن حسين باقر
لا يختلف إثنان على أن الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية نالت شعبية كبيرة
في الآونة الأخيرة، ولم يقتصر استخدامها على المستوى الشخصي بل امتد
استخدامها لإنجاز الأعمال وقامت المؤسسات العاملة بمختلف القطاعات بتوفير
تطبيقات خاصة لتلك الهواتف والحواسيب لتقديم الخدمات والمنتجات بطريقة
ووسيلة جديدة.
وساهم انتشارالحواسيب اللوحية والهواتف الذكية في إرتفاع عدد مستخدمي شبكة
المعلومات الدولية بشكل كبير، حيث اقتصر الدخول على شبكة المعلومات
الدولية في السابق على الحواسيب الشخصية والمحمولة، ولهذا الانتشار دور
هام في زيادة إحتمال التعرض للهجمات الإلكترونية وغيرها من المشاكل
الأمنية، الأمر الذي أدى الى ازدياد هاجس أمن المعلومات الرقمية وسلامتها
لدى الأفراد والمؤسسات ، وسنستعرض أبرز الأخطار التي تهدد أمن المعلومة
وسلامتها ونبدء بفيروسات الحاسوب، التي تعتبر من اشهر المخاطر على أمن
المعلومات ولكنها ليست الأخطر.
والفيروس عبارة عن برنامج يكتب بإحدى لغات البرمجة، لإلحاق الاضرار
بالحاسوب والمعلومات والملفات الموجودة به، وتقوم بعض الفيروسات
بإعادة نسخ نفسها بالملفات الموجودة بالحاسوب وتمتد عملية النسخ لتصل إلى
الحواسيب الأخرى عن طريق تبادل الملفات بين أجهزة الحاسوب.
وتتم عملية التبادل هذه عن طريق رسائل البريد الالكتروني والاقراص الضوئية
والفلاش وغيرها من وسائط التخزين، كما تنتقل الفيروسات عبرالبرامج الغير
مشروعة أو التنزيل عبر الانترنت.
أما الخطر الثاني الذي يهدد أمن المعلومات الرقمية وسلامتها هو الديدان
(ًWorms) وهي إحدى أنواع الفيروسات، إلا أنها تتميز عن الفيروسات
الأخرى بقدرتها على الانتشاردون تدخل الإنسان ، فتقوم بإعادة ارسال نفسها
إلى الأشخاص الموجودين بقائمة عناوين البريد الإلكتروني الخاصة
بالمستخدم أو إلى جميع الأجهزة الموصولة على الشبكة.
وتتميزالديدان بانتشارها السريع ولها نفس اضرار الفيروسات، وتتسبب
في التحميل الزائد على الشبكة مما يؤدي إلى بطئ سرعة انتقال البيانات
عبرها، وتسمح للمهاجمين بالوصول والتحكم بجهاز الحاسوب عن بعد وتتسبب في
بطىء سرعة استعراض الانترنت.
والتهديد الثالث هو أحصنة طروادة (Trojan horses) وهي
برامج حاسوب تخبئ بداخلها الفيروس أو غيره من البرامج الضارة وتصل إلى
المستخدم بواسطة الرسائل الواردة عبر البريد الالكتروني والمحتوية على
ملفات مرفقة قابلة للتشغيل مثل الملفات بتنسيق (exe) وكذلك عند تحميل
البرامج المجانية الموجودة على شبكة المعلومات الدولية، لذلك يتعين عدم
تحميل البرامج المجانية من المواقع الالكترونية الغير موثوقة، وتكمن خطورة
أحصنة طروادة في إرسال رسائل مزيفة من المستخدم إلى الأشخاص الموجودين
بقائمة عناوين الاتصال الموجودة بالبريد الالكتروني الخاص بالمستخدم وكذلك
تتسبب في إلغاء الملفات وبطىء سرعة الانترنت لدى المستخدم.
أما الخطر الرابع لأمن المعلومات الرقمية وسلامتها هو جرائم انتحال الهوية ،
حيث من الممكن أن تصل للمستخدم رسائل عبر البريد الالكتروني من شخص مجهول
يدعي أنه من شركة أو مؤسسة معروفة ويطلب الحصول على معلومات شخصية عن
المستخدم مثل تفاصيل الحسابات البنكية وكلمات المرور وتفاصيل البطاقة
الائتمانية.
وللوقاية من المشاكل المتعلقة بأمن المعلومات الرقمية من الضروري تحديث
نظام التشغيل الخاص بجهاز الحاسوب ويفضل تفعيل خاصية التحديث التلقائي،
وذلك لمعالجة الثغرات الأمنية الموجودة في جهاز الحاسوب لأن جميع أنظمة
التشغيل مثل الويندوز باصداراته المختلفة والمكانتوش وغيرها معرضة لذلك.
وكذلك يجب تحديث برنامج مكافحة الفيروسات بشكل منتظم، وينصح كذلك بتفعيل
خاصية التحديثالتلقائي المتوفرة بمعظم برامج مكافحة الفيروسات.
كما أنه بالإمكان استخدام الجدار الناري (Firewall)، وهو
عبارة عن برنامج أو جهاز (Hardware) يستخدم لحماية الشبكة و أجهزة الخادم
والحواسيب، حيث يقوم بالتحقق من المعلومات الواردة من الإنترنت أو إحدى
الشبكات ومن ثم يقوم الجدار الناري بحظر المعلومات أو السماح بمرورها إلى
جهاز الحاسوب. وتلعب إعدادات الجدار الناري دور هام في تحديد حظر المعلومات
أو السماح بمرورها ويساعد الجدار في منع البرامج الضارة من الوصول إلى
جهاز الكمبيوتر عبر الشبكة أو الإنترنت.
ومن المهم مراقبة الحركة المرورية بشبكة المؤسسة أو الشركة والتحكم بها
بواسطة برامج مخصصة لذلك وهي طريقة مفيدة للكشف عن محاولات التسلل عبر
الشبكة، وتحليل مشاكل الشبكة وتصفية وحجب المحتوى المشكوك فيه من دخول
الشبكة. أما الشبكة اللاسلكية فإنها تنتشر وتنمو بشكل سريع في كل مكان،
فهناك العديد من القضايا الأمنية المصاحبة لها، وتتميز هذه الشبكة بأنه
بإمكان أي شخص الوصول إليها من أي مكان تتوفر فيه الوصلة اللاسلكية، إلا
أن هذه الميزة تسهل من عملية اختراقها، ويتم حماية الشبكة اللاسلكية بواسطة
التشفير وبروتوكولات WPA2 و WPA .

نشر بجريدة عمان
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

