مدونة عماد بن حسين باقر

مدونة عماد بن حسين باقر

الاصدقاء والصديقات

مرحبا بكم بمدونتي على شبكة المعلومات الدولية والتي حرصت على أن تحتوي على كل ما هو مفيد، أملا أن أكون قد وفقت في ذلك.

محاولاعبر هذه المدونة، تجميع ما كتبته من مقالات يندرج معظمها وليس جميعها بالطبع في مجال تقنية المعلومات، والتنمية والبشرية، والتخطيط، كما انني أسعى دوما عبر هذه المدونة إلى نقل جمال الأشياء والأماكن والتاريخ، عبر الصورة والفيديو.

نسئل الله عز وجل قضائكم أوقاتا طيبة....

م.عماد حسين باقر



‏إظهار الرسائل ذات التسميات ج.مقالاتي 2015. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ج.مقالاتي 2015. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 13 يناير 2017

شعارات اليوم العالمي للاتصالات ..المعاني والدلالات - نشر باصدار رواق- العدد الثالث - عماد بن حسين باقر


imadhussain09@hotmail.com
يحتفل المجتمع الدولي في 17 مايو من كل عام باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، وعند استعراضنا لتاريخ الاحتفال بهذه المناسبة نجد أن المجتمع الدولي بدأ احتفالاته بهذا اليوم منذ العام 1969 ولكن بعنوان مختلف قليلا هو اليوم العالمي للاتصالات، حيث يصادف هذا اليوم ذكرى تأسيس الاتحاد الدولي للاتصالات وتوقيع الاتفاقية الأولى للبرق في العام 1865.
وفي العام 2006 وتحديدا في شهر مارس من هذا العام، استجابت الجمعية العامة للأمم المتحدة لدعوة القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي عقدت في نوفمبر 2005 ، باعلانها  17 مايو يوماً عالمياً لمجتمع المعلومات بهدف تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في خدمة مختلف المجتمعات الموجودة في العصر الحالي. 
وأحتفل بالمناسبتين معا لأول مرة في شهر نوفمبر من العام 2006 تحت مسمى اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، وذلك تنفيذا لقرار مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات الذي عقد بانطاليا التركية. حيث دعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى الاحتفال سنوياً بهذا اليوم من خلال تنظيم برامج وطنية تساهم في الاستغلال الأمثل لإمكانيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والفوائد الاقتصادية والاجتماعية لاستخدامها ووسائل وأدوات سد الفجوة الرقمية (Digital Divide).
وقد جرت العادة أن يتبنى الاتحاد الدولي للاتصالات شعارا في كل عام من أجل تركيز الجهود على موضوع محدد، فمثلا تم اعتماد الشعار " مدينة أفضل وحياة أفضل مع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات" في العام 2010 ، لتحقيق معايير حياة أفضل في بيئة المدينة وتوظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في خفض تعقيدات الحياة لسكان المدن، والتقليل من الزحام، واكتظاظ البشر من خلال تطوير خدمات الحكومة الالكترونية (E-government) والتجارة الالكترونية (E-commerce) والبنية الأساسية (Infrastructure) الداعمة لها.

و
في العام 2011 اعتمد الاتحاد الدولي للاتصالات شعاراً لا يقل أهمية عن  سابقه هو "حياة أفضل في المجتمعات الريفية بفضل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات" لحث جميع من لهم علاقة على اعطاء المجتمعات الريفية العناية اللازمة بما يساهم في اعطاء قدر من المساواة،  واتاحة الفرص للجميع بشكل متكافئ وتعزيز دور تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المناطق الريفية، وتذليل العقبات، والصعوبات المتعلقة بتقديم هذه الخدمات لها، وتعزيز ودعم المشاريع والمبادرات والبرامج التي تتبناها الحكومات والمؤسسات الخاصة بما يحقق اندماج المجتمعات الريفية مع مجتمعات المدن المتمتعة بما تجود عليها التكنولوجيا الحديثة، وتقليص الفجوة الرقمية بين الأرياف والمدن، وخلق نوع من التقارب الثقافي بينهما من خلال اتاحة أدوات الوصول للمعرفة بشكل عادل.
أما الموضوع الذي تم اختياره في العام 2013  هو "تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتحسين السلامة على الطرق"، إذ لا يوجد شك بأن للتكنولوجيا قدرة كبيرة على زيادة معدل الأمان على الطرق، فعلى سبيل المثال وليس الحصر فإن استخدام إشارات مرور متقدمة وأكثر ذكاء سيساهم في التقليل من الازدحام المروري وخفض عدد الحوادث.
إلا أنه يجب التنبه إلى أن الاستخدام الخاطئ للتقنية سيساهم في زيادة عدد الحوادث المرورية، ولذلك لا بد من التصدي ومواجهة تزايد الأعداد من ضحايا حوادث الطرق، والخسائر الاقتصادية المترتبة على الحكومات والأفراد بسببها، ومعالجة أهم اسباب هذه الحوادث، وخصوصا المرتبطة باستخدام التقنية مثل الانشغال بالهاتف والمراسلات النصية وأنظمة الملاحة أثناء القيادة.
 وقد اختار الاتحاد الدولي للاتصالات   "النطاق العريض من أجل التنمية المستدامة"  ليكون الشعار المعتمد لعام 2014، وتنبع أهمية هذا الموضوع أو الشعار في حاجة المستخدمين إلى شبكات سريعة النفاذ وتوفير النطاق العريض بأسعار معقولة بسبب ظهور ابتكارات تكنولوجية جديدة كل يوم، وبشكل سريع، والنمو المتزايد في حركة البيانات الالكترونية بمختلف القطاعات، وظهور مفهوم الحوسبة السحابية وازدياد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في المجالات المهنية والشخصية، وقد وافق مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات على اعتماد موضوع "الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات: قوى دافعة للابتكار" لعام 2015.

إن العناوين التي يختارها الاتحاد الدولي للاتصالات مهمة ومفيدة لتقديم حياة أفضل للشعوب ولذلك على الدول الاستفادة من كل فرصة متاحة، وتحقيق تقدم واضح وملموس متوافق مع هذه العناوين وتقليص الفجوة الرقمية بين سكان الدول المتقدمة والنامية وبين الأرياف والمدن، وتطوير خدمات الحكومة الالكترونية، والتجارة الالكترونية، والبنية الأساسية الداعمة لها، وعدم اقتصار الأمر على الاحتفالات الشكلية بهذا اليوم.  

شعارات اليوم العالمي للاتصالات ..المعاني والدلالات - نشر باصدار رواق - عماد بن حسين باقر

الاستثمار في المورد البشري حاجة ملحه..نشر بإصدار رواق-العدد 4 -عماد بن حسين باقر

يعتبر المورد البشري من أهم الثروات التي تعول عليها الأمم والشعوب لما له من أثر واضح في تطوير، وتنمية الجوانب الاقتصادية، والاجتماعية، وغيرها للدول، فكفاءة المورد البشري هي الفيصل في تقدم الأمم، ولذلك فإن الاستثمار في بنائه وتنميته هو الأكثر قيمة، ومردوداً على الدول، والمؤسسات، وكذلك الوالدين، فتقدم الأمم مرهون بقدرتها على بناء الانسان علمياً، وقيمياً، فهو من يقوم باستغلال واستثمار الموارد، والثروات، ويحقق طموحاتها.
إن نتائج الاستثمار في المورد البشري واضحة، وجلية عند تتبعنا لدول قطعت مراحل في هذا المجال، فعلى سبيل المثال نجد أن دولة مثل اليابان حجزت مكانة مرموقة بين الدول المتقدمة اقتصادياً، وعلمياً بالرغم من محدودية مواردها، ويعود هذا التقدم إلى اعتمادها على مواردها البشرية التي  حرصت على تأسيسها، وتأهيلها وتنميتها، وقد ابدع المورد  البشري الياباني في تقديم  طرق جديدة لانجاز الأعمال لتتوافق مع محدودية الموارد باليابان، فعلى سبيل المثال، وليس الحصر ابتكرت شركة تويوتا الغنية عن التعريف نظام الانتاج بحسب الوقت المحدد   (Just In Time)الذي ساهم في تفوقها ونجاحها،  فهذا النظام يساهم في خفض تكاليف الانتاج بمراحله المختلفة دون الاخلال بالجودة، من خلال التحديد المسبق لنوع المنتج والوقت اللازم لإنجاز العمل، والكمية المطلوب انتاجها، وكل ذلك بحسب طلب الزبائن.
أما مفهوم الكايزن (Kaizen) والذي يعني بالعربية "التحسين المستمر" ، فيعود الفضل في انتشاره في ثمانينات القرن الماضي إلى الياباني "ماساكي إماي"، وتكمن أهمية  تطبيق هذا المفهوم في المساهمة بالحصول على أفكار جديدة، ومبتكرة لتحسين طرق، وآليات العمل، والحفاظ على قدرة الشركة أو المؤسسة على المنافسة، من خلال التحسين المستمر الذي يتم تدريجيا في موقع العمل، كما انه يحسب للهند قدرتها على تأهيل موارد بشرية متميزة بمختلف المجالات، ونذكر اسهامها الواضح في التطور المتحقق على المستوى العالمي في قطاع تقنية المعلومات والتجارة الالكترونية، ووجود أكاديميين يعملون بمختلف الجامعات العالمية وصلوا الى أعلى المراتب، واثراء المكتبات بكتب قيمة بهذا المجال، كما تولى المورد البشري الهندي ادارة كبرى الشركات العالمية في مختلف القطاعات، وفي مجال تقنية المعلومات نذكر "ساتيا نادالا" الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوف.
وعلى المستوى المؤسسي، فإن جميع العاملين بالمؤسسة أو الشركة وبمختلف  الاختصاصات،  والمسميات الوظيفية، هم عماد هذه المؤسسة التي تعتمد عليه في تحقيق الأهداف، والطموحات، فهم المخططون وتقع على عاتقهم مسؤولية التطوير وكذلك توظيف، واستغلال مختلف موارد المؤسسة أو الشركة لتحقيق الأهداف والغايات ومواجهة التحديات.
ولإدارة الموارد البشرية أهمية بالغة تتمثل في رفع كفاءة الموظفين والعاملين إلى أعلى مستوياتها، والسعي لتحقيق الأهداف المرجوة، وبأقل التكاليف، وبأقصى سرعة ممكنة، وتوظيف جميع امكانيات المؤسسة أو الشركة بأفضل الطرق، والقدرة على التعامل مع العوامل المؤثرة على بيئة العمل، وتنقسم العوامل المؤثرة إلى داخلية كتوفر الكوادر المدربة والمؤهلة بها وموقعها الجغرافي، ويتم تصنيف هذه العوامل إلى عناصر قوة (Strengths) أو ضعف (Weaknesses)، أما بالنسبة للعوامل المؤثرة الخارجية، فإن المؤسسة أو الشركة لا تملك أي تأثير عليها، ولكنها تستطيع توظيفها لصالحها وتحويلها إلى فرص (Opportunities) وفي حالة إهمالها فمن الممكن أن تمثل تهديدا (Threats) عليها وأبرز العوامل الخارجية مرتبطة بالموردين، والمنافسين، والأسعار، والقوانين والتشريعات.
وتشمل استراتيجيات إدارة الموارد البشرية عدة جوانب منها استقطاب، وتأسيس  الموارد البشرية بالمؤسسة أو الشركة من خلال جذب عناصر تتمتع بالكفاءة والخبرة المتوافقة مع الاحتياجات، وإدارة أداء الموارد البشرية الذي يشمل قياس وتقييم الأداء، وضبط توافق الأداء الفعلي مع الأداء المطلوب ، وتدريب وتأهيل الموارد البشرية لرفع كفاءتها وصقل مهاراتها، والتقدير المادي للموظف من خلال نظام روا­­­تب وحوافز مناسب.
وختاماً فإن أهم مرحلة من مراحل بناء المورد البشري تتحقق في مراحل مبكرة من عمر الإنسان ،  ففي مرحلة الطفولة تتحدد معالم شخصية الانسان، ولذلك تقع على الأسرة والمدرسة مسؤولية هامة في إعداد الأبناء، وبناء شخصية يُعتمد عليها من خلال غرس القيم التي من شأنها تهيئتهم للنجاح في الحياة، فالاخلاص في العمل، وحب الأوطان، والصدق، والانضباط، وتنظيم الوقت، والثقة بالنفس، والقدرة على التعبير من خلال اتاحة الفرصة لهم، وتدريبهم منذ الصغر على التعبير عن ارائهم، والتركيز على تنمية مهارات التعلم، والتعامل مع أدواته التي أصبحت متاحة بشكل أكبر بفضل التقدم التقني، والابتعاد عن أسلوب التلقين، والاكتشاف المبكر لمواهب الطفل وتبنيها ، كلها عوامل مساهمة في بناء شخصية قوية، وسوية تبني، وتعمر الأوطان .

الاستثمار في المورد البشري حاجة ملحه..نشر بإصدار رواق -عماد بن حسين باقر

 نشر بإصدار رواق