مدونة عماد بن حسين باقر

مدونة عماد بن حسين باقر

الاصدقاء والصديقات

مرحبا بكم بمدونتي على شبكة المعلومات الدولية والتي حرصت على أن تحتوي على كل ما هو مفيد، أملا أن أكون قد وفقت في ذلك.

محاولاعبر هذه المدونة، تجميع ما كتبته من مقالات يندرج معظمها وليس جميعها بالطبع في مجال تقنية المعلومات، والتنمية والبشرية، والتخطيط، كما انني أسعى دوما عبر هذه المدونة إلى نقل جمال الأشياء والأماكن والتاريخ، عبر الصورة والفيديو.

نسئل الله عز وجل قضائكم أوقاتا طيبة....

م.عماد حسين باقر



‏إظهار الرسائل ذات التسميات ح.مقالاتي 2014. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ح.مقالاتي 2014. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 4 أبريل 2017

التحسين المستمر باستخدام الكايزن ..نشر بالملحق الاقتصادي لجريدة عمان-عماد بن حسين باقر


يعود الفضل في انتشار مفهوم الكايزن (Kaizen ) بمنتصف الثمانينات إلى الخبير الياباني ماساكي إماي ويمكن ترجمته إلى التحسين المستمر، ويعتبر هذا المفهوم من أهم وسائل التغيير التي من الضروري معرفتها بشكل أوسع بدول المنطقة لما له من دور مهم في مساعدة المؤسسات في حصولها على أفكار جديدة ومبتكرة لتحسين طرق وآليات العمل والحفاظ على قدرة الشركة أو المؤسسة على المنافسة، ويركز هذا المفهوم على التحسين المستمر في موقع العمل من خلال خطوات تدريجية.
إن التحسين المستمر الذي تحققه «الكايزن» في بيئة العمل يشمل الجميع من مديري ومهندسين وموظفين وعمال ليعمل الجميع معا لتحقيق الأهداف المرجوة دون الحاجة إلى ضخ استثمارات مالية كبيرة ومن المهم الإشارة إلى أن أثر تطبيق الكايزن غير مقتصر على بيئة العمل بل يمتد ليشمل الحياة الشخصية والأسرية والاجتماعية.
وتتم عملية التطوير والتحسين المستمر هذه في موقع العمل الفعلي أو موقع الحدث الذي يسمى باليابانية «جمبا» (Gemba)، ولهذا الأسلوب خمس خطوات، فأول خطوة يتعين القيام بها عند حدوث المشكلة هي وجود المدير أو المسؤول فورا في موقع الحدث ومتابعة الأمور أولا بأول، ويلي ذلك الاهتمام بعناصر موقع الحدث كالأجهزة والمعدات والمورد البشري، ففي حالة وجود أي مشكلة أو خلل متعلق بأحد هذه العناصر فعلى المدير أو المسؤول معالجة المشكلة أو العطل قبل مغادرة موقع العمل وعدم الاكتفاء بالتوجيه النظري. أما الخطوة التالية فهي اتخاذ إجراءات فورية لمنع توقف العمل، ومن ثم وضع حل جذري لمعالجة أسباب حدوث العطل أو المشكلة، وأخيرا وضع قاعدة تمنع تكرار حدوث المشكلة.
إن معالجة الهدر عند تنفيذ العمل يعود بالفائدة على المؤسسة أو الشركة وكذلك الزبون، ومن هنا تبرز أهمية الكايزن لكونها معنية بمعالجة مختلف أنواع الهدر، مثل الهدر الناجم عن الإنتاج الزائد عن الحد كطباعة أوراق أو وثائق قبل أوان الحاجة الفعلية لها أي أن محتواها قابل للتعديل، أو إنتاج كميات من سلعة ما تفوق طلبات الزبائن، وسبب هذا النوع من الهدر يعود إلى التخوف من حدوث الأعطال الفنية المفاجئة للآلات والأجهزة وأنظمة الحاسوب أو التغيب المفاجئ للموظفين. وكذلك تعالج الكايزن هدر الحركة ويقصد به كل حركة زائدة يقوم بها الموظف للسير إلى آلة تصوير الأوراق أو طابعة الحاسوب أو جهاز الفاكس، أو العامل في بحثه عن أدواته.
أما الهدر الثالث الذي تتولى الكايزن معالجته فهو هدر التخزين وسببه شراء أو تصنيع الأشياء قبل أن تكون هناك حاجة حقيقية لها، وهذا الأمر يؤدي إلى شغل مساحات كان بالإمكان الاستفادة منها وتوظيفها بشكل أفضل، كما أن تراكم البريد الإلكتروني غير المقروء يعتبر شكلا من أشكال هدر التخزين، وتكافح الكايزن أيضا هدر التشغيل ومن أمثلته إعادة إدخال البيانات نفسها إلى نظم المعلومات لعدم وجود قاعدة بيانات موحدة، وإعداد تقارير غير مستفاد منها والاعتماد على نهج المراقبة بدلا من إدخال تحسينات على العمل للقضاء على الأخطاء.
أما خامس أنواع الهدر الذي تكافحه الكايزن هو هدر الانتظار ومن أمثلته توقف العمال عن العمل لانتظارهم وصول المواد الخام، أو أن ينتظر العامل زميله حتى ينتهي من عمله قبل أن يشرع في تنفيذ العمل، أو تأخر العمل بسبب توقف العامل عن العمل لسبب ما إلى حين عودته، كما أن الكايزن معنية أيضا بمعالجة هدر النقل الذي يحدث إذا تجاوز الوقت الذي يستغرقه المستند في الانتقال بين المكاتب لكثرة الحاجة للحصول على الموافقات ومن أشكاله أيضا الإفراط في إرسال مرفقات البريد الإلكتروني أو توزيع نسخ من الأوراق أو الوثائق لأشخاص ليسوا بحاجة للاطلاع عليها. كما أن تجاوز الوقت المستغرق لنقل المواد الخام من مواقع التخزين يدخل ضمن هذا النوع من الهدر. إن تصحيح الأخطاء يحتاج إلى جهد مضاعف والمزيد من الوقت، ولذلك لم تغفل الكايزن عن مكافحة هدر الأخطاء التي يحدث بسبب عدم القدرة على تحديد احتياجات الزبائن بالضبط وبالتالي تقديم منتجات أو خدمات غير متوافقة مع احتياجاتهم، كما يدخل في هذا النوع من الهدر أخطاء إدخال البيانات وإصدار فواتير خاطئة وعيوب التصميم.
وختاما ان اعتماد تطبيق مفهوم الكايزن يسمح بالتحسين ورفع الكفاءة في العمل وتقليل التكلفة من خلال الاستمرار في إدخال تحسينات صغيرة وعلى مراحل بموقع العمل دون الحاجة إلى ضخ استثمارات مالية كبيرة.
imadhussain09@hotmail.com



التحسين المستمر باستخدام الكايزن ..نشر بالملحق الاقتصادي لجريدة عمان-عماد بن حسين باقر
صورة للمقال من موقع جريدة عمان
رابط المقال


الجمعة، 13 يناير 2017

أشكال متعدّدة لخصلة كبيرة..نشر بصحيفة اثير

الإثنين , 15 سبتمبر 2014 3:21 م

 

عماد بن حسين باقر


ورد ذكر الصبر وتكرر في مواضع عديدة بالقرآن الكريم، لما لهذه الخصلة الكريمة من أهمية كبيرة ، فهي منبع،  ومحور لمختلف الخصال التي تتمتع بها الشخصية المؤمنة، فالعفة، وكتمان السر، والزهد، والقناعة، والحلم، والعفو، كلها تحتاج إلى صبر ولذلك ،فإن الصبر يضيف قيمة كبيرة للانسان في الدنيا والآخرة،  فالنجاح في أمور الدنيا والتفوق مرهون بالصبر، ولنيل الفلاح في الآخرة ، فإن المؤمن يصبر على متاعب الدنيا، وعنائها طمعا، ورغبة فيما ادخره الله له من أجر وثواب، فنجده على سبيل المثال، وليس الحصر يتحكم في رغباته وشهواته ويهذبها لتكون في مرضاة الله ويلبي رغباته دون معصية المولى عز وجل.



ويأخذ الصبر أشكالا متعددة، فالمؤمن يصبرعن معصية الله بالرغم من كثرة المغريات ، ويصبر على أداء الفرائض،  فهو حريص على القيام بها على أتم وجه فنجده على سبيل المثال يحرص على أداء الصلوات في أوقاتها بخشوع، ويصبر على الأقدار المؤلمة، فمن الموارد التي قد يبتلى بها الانسان هي المال والبدن والأبناء والأسرة والرزق، فقد يصاب بمرض عضال أو يخسر تجارته أو يفقد وظيفته ، أو يخطف الموت اعز ابناءه أو يبتلى بابن عاق، أو أن يكون مديونا لشخص قاس ومتجبر يمعن في اذلاله وتهديدة وابتزازه.



وعند مرور المؤمن  بمثل هذه الظروف فإنه يتذكر على الدوام الأجر الذي سيناله على صبره (وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا)  ، كما أن الطمأنينة لا تفارقه مهما عظم البلاء ليقينه بأن رعاية الله تشمله ﴿ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ﴾.



أما سلوك المؤمن تجاه أخيه في نكبته، فإنه يعينه ويزوره ويواسيه مبينا له حكمة الله في ابتلائه والأجر الذي سيحصل عليه من خلال صبره على البلاء، فهو يعوده إذا مرض ويسعى إلى تفريج كربه، وقضاء دينه، إن كان مدينا وإصلاح ذات البين عند حدوث الخلافات.



ومن الضروري توسعة مفهوم هذا السلوك ليشمل المجتمعات فهي معنية بالتكافل الاجتماعي من خلال الاعتناء بذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام والباحثين عن عمل والمرضى والأحداث والمدمنين عبر جمعيات ومؤسسات تقدم الدعم المعنوي والاستشارة خصوصا إن بعض هذه الفئات تحتاج إلى التوعية والإندماج مع بقية أفراد المجتمع أو الحصول على عمل أو إلى التوجيه للعلاج من مرض أو الاقلاع والتخلص من الادمان، وكذلك تقديم الدعم المالي لهذه الفئات لحاجة بعضهم اليه. 

 

أشكال متعدّدة لخصلة كبيرة..نشر بصحيفة اثير- عماد بن حسين باقر

توجيه مهني لمدى الحياة...عماد بن حسين باقر

الإثنين , 1 سبتمبر 2014 4:47 م
عماد بن حسين باقر
 
تبقى بعض الشواغر الوظيفية دون استغلال لفترات زمنية قد تطول في بعض الأحيان بالرغم من وجود أعداد كبيرة من الباحثين عن عمل، ويعود هذا الأمر لعدة عوامل منها أن تكون ظروف العمل وشروطه غير مناسبة فقد يكون مكان العمل بعيد أو أن الراتب المرصود للوظيفة الشاغرة ضعيف، أو عدم اعلام الباحثين عن عمل عن هذه الشواغر الوظيفية بالقدر الكافي  لقصور ما، أو أن تكون مؤهلات وخبرات المتقدمين غير مناسبة للوظائف الشاغرة، ولذلك فلا يمكن حصر أسباب ارتفاع معدلات البطالة في زيادة اعداد الباحثين عن عمل عن عدد الوظائف التي توفرها المؤسسات بمختلف القطاعات.
 
ولخدمة التوجيه المهني التي نشأت في الولايات المتحدة الأمريكية  تزامنا مع عصر الثورة الصناعية، دور هام  في عملية التخطيط المهني للفرد والموائمة بين احتياجات سوق العمل
ومؤهلات ومهارات الموارد البشرية الوافدة عليها،  والمساهمة في التخفيف من نسب البطالة وتهيئة الكفاءات للعمل في مجالات تتوافق مع ميولها وقدراتها ووضعها في مكانها المناسب.
 
وعند استعراضنا لهذه الخدمة نجد إنها تقدم للمستفيد معلومات يتم تحديثها باستمرار ومتضمنة لجميع ما توفره مؤسسات التعليم العالي والتعليم التقني والتدريب المهني من فرص لاستكمال الدراسة أو تغيير التخصص بما يتلائم مع طموحات الشخص وميوله وقدراته، وإعلام الباحثين عن عمل عن مختلف فرص العمل المتوفرة في السوقومساعدة أرباب الأعمال في انتقاء الكوادر المناسبة والكفاءات القادرة على العمل لديهم، ومساعدة الأفراد من جميع الأعمار وبمختلف المراحل على التخطيط واختيار مسارهم التعليمي أو التدريبي أو المهني فالانسان يستفيد من هذه الخدمة طوال مدة حياته.
 
ولخدمة التوجيه المهني المقدمة لطلبة المدارس بمختلف المراحل الدراسية  دورهام وحيوي في توعية الطالب وتعريفه بمختلف المهن، وأهميته وفوائدة على الفرد والمجتمع، وتعريف الطلبة بشروط الالتحاق بكل مسار تعليمي ومتطلباته واختيار المواد.
ومساعدة الطلبة على فهم رغباتهم وميولهم وربطها مع مختلف المجالات المهنية من أجل مساعدتهم على اختيار المهن الموافقة لتلك الرغبات، وجمع المعلومات عن سوق العمل والتنسيق مع المؤسسات بمختلف القطاعات لتهيئة الطلبة لدخول الحياة المهنية أو التخصص العلمي المناسب من خلال تعريفهم بواقع سوق العمل وربط التخصصات بالوظائف وتعريفهم بالبدائل المهنية واعدادهم لدخول الحياة المهنية أو التخصص العلمي في الجامعة.
 
وتركز خدمة التوجيه المهني في المرحلة الجامعية على ترسيخ الاختيارات المهنية للطلبة وتنمية مهاراتهم المهنية المرتبطة بتلك الخيارات مع اتاحة الفرصة لهم لاعادة تقييم ميولهم.
 
ويستفيد من خدمة التوجيه المهني جميع الباحثين عن عمل والمقسمين لعدة فئات، ففريق من الباحثين عن عمل هم خريجو مؤسسات التعليم العالي والتربية والتعليم ومراكز التدريب المهني الذين يطرقون باب العمل لأول مرة، وقسم آخر من الباحثين عن عمل هم من الطلبة الذين لم يتمكنوا من اكمال الدراسة فهم بلا مؤهلات أكاديمية أو مهنية، وتوجد شريحة ثالثة من الباحثين عن عمل تتكون من أفراد سبق لهم العمل إلا إنهم انقطعوا عن العمل لأسباب قد تكون صحية أو أسرية أو غيرها من الأسباب، ومن المهم التنبه إلى أن بعض المنتمين لهذه الفئة لديه تجارب مهنية ثرية في مجال اختصاصة، فبعضهم من أصحاب المؤهلات العلمية أو يملك خبرات إدارية أو فنية إلا أنه من الضروري التنبه إلى أن بعضهم بحاجة للحصول على التدريب المناسب قبل عودته إلى الحياة المهنية من جديد، ويتحول بعض أصحاب المشاريع إلى باحثين عن عمل لعدم تمكن مشاريعهم من الصمود بسبب عوامل مالية او إدارية أو تقنية، وفي بعض الاحيان يسعى الأشخاص القائمين على رأس عملهم إلى البحث عن عمل جديد أملا في الحصول على فرص مهنية أفضل. 
 
وختاما فإن من أهم أسرار نجاح الانسان في تخطيطه لمستقبله هي معرفته  لقدراته وميوله وإلمامه بمتطلبات وشروط النجاح لمختلف المهن والميزات والصعوبات المتعلقة بهذه المهن واتخاذ القرارات بناء على الموازنة بين هذه العناصر.

الخميس، 12 يناير 2017

هل يلبي معالج الحاسوب “هازويل” الطموحات؟



عماد اللواتي 

imadhussain09@hotmail.com

تعتبر وحدة المعالجة المركزية (Central Processing Unit)  أهم مكون من المكونات الموجودة على اللوحة الأم (Motherboard) بجهاز الحاسوب ، حيث أنها تقوم بأغلب العمليات التي تتم بداخل الحاسوب وتلعب الدور الأهم من بين مكوناتة في تحديد سرعته، وتعمل جنبا إلى جنب مع بقية مكونات الحاسوب وأنظمته لمعالجة التعليمات وتنفيذها في نفس الوقت.

وتشترك جميع معالجات الحاسوب بوجود عدة وحدات رئيسية تقوم بالعمليات الأساسية، وهي وحدة الحساب والمنطق(Arithmetic Logic Unit) التي تنجز العمليات الحسابية مثل الجمع والطرح والضرب والقسمة والعمليات المنطقية مثل )أو =OR) و(و=AND)  وغيرها، والمسجلات المسؤولة عن تخزين قيم وبيانات تمكن المعالج من إنجاز عملة، ووحدة التحكم (Control Unit) التي تقوم بتنظيم وتوجيه مهام الحاسوب المختلفة فهي الوحدة التي تقوم  بجلب التعليمات وفك تشفيرها و تنفيذها، ونتيجة لتطور صناعة المعالجات بدأت تظهر وحدات لا يمكن وصفها بالرئيسية لأنها تختلف بإختلاف الجهاز والشركة المصنعة.

أما المعالجات متعددة الأنوية فتمتلك أكثر من معالج بداخلها، على إعتبار أن المعالج الواحد يتكون من وحدة الحساب والمنطق ووحدة التحكم والمسجلات و بالتالي فإن المعالجات ثنائية النواة مثلاً تمتلك وحدتان للحساب والمنطق ووحدتان تحكم ووحدتان مسجلات، وكذلك يكون القياس على المعالجات التي تمتلك أكثر من نواتين.

ولا ينحصر الهدف من صناعة معالجات متعددة الأنوية في تسريع أداء الحاسوب فحسب، بل إن هذه المعالجات المتطورة تساهم في تقليل استهلاك الطاقة والحرارة التي تنبعث من الحاسوب، وتمكين الحواسيب من أداء أكثر من مهمة في نفس الوقت، وتتجلى هذه الميزة بوضوح أثناء تشغيل أكثر من برنامج أو تطبيق حاسوب في آن واحد. 

وتعتبر شركتي إنتل (Intel) المتأسسة في العام 1968 ومنافستها أيه إم دي(AMD) المتأسسة في العام 1969 من أهم الشركات المصنعة  لمعالجات الكمبيوتر، وأصبحتا  من أهم  الموردين لهذه الرقائق. وللوقوف عن قرب على أهم التطورات المتعلقة بصناعة المعالجات تم اختيار معالجات إنتل الجديدة “هازويل” للحديث عنها وهذا اسم عائلة الجيل الرابع من معالجاتها، التي تتميز بأنها ملائمة لأجهزة الحاسوب المكتبية والمحمولة والألترابوك والحواسب اللوحية وبالتالي تمكينها من الحصول على زيادة في حصتها في السوق من خلال تنوع الأجهزة التي تدعهما وخصوصا سوق الحواسيب اللوحية والهواتف وهو سوق واعد. ويخلف هازويل المعالج إيفي بريدج (Ivy Bridge) الذي لا يزال يستخدم حالياً، ويمثل الجيل الثالث من معالجات )إنتل(.

وبحسب التقارير والأخبار فإنه من المتوقع أن تستجيب معالجات هازويل (Haswell)لحاجات المستخدين فبنيتها أكثر تطوراً بالمقارنةً مع الجيل السابق، ومع المعالج الجديد تحسن الأداء الرسومي والجرافيكس وإزدادت سرعة التشفير وفك التشفير عند تشغيل ملفات الفيديو وهذا يتيح مشاهدة أفلام فيديو ولعب العاب فيديو عالية الجودة، كما توجد لديها القدرة على خفض استهلاك الطاقة وإطالة عمر بطارية الأجهزة المحمولة بنسبة تصل إلى الضعف مع المحافظة على أداء أفضل بالمقارنةً مع معالجات آنتل السابقة،ويتيح معالج هازويل العودة السريعة لجهاز الكمبيوتر إلى العمل بعد فترة الخمول بفضل ميزة (آكتيف آيدل) الجديدة التي يدعمها.

 

وقد بدأت الشركات المصنعة للأجهزة باستخدام المعالج هازويل الجديد، نذكر منها  سوني التي كشفت  النقاب عن ثلاثة حاسبات محمولة خفيفة (ألترابوك) من سلسلة “فايو” Vaio، التي تعمل باستخدام المعالج  الجديد ونظام التشغيل ويندوز 8. 

وأجهزة الترابوك هي نوع جديد من أجهزة الحاسب المحمول، إلا أنه يمكن القول بأنها خليط بين الحاسب المحمول والحاسب اللوحي، حيث أنها تجمع بين خفة الوزن والقابلية للنقل الموجودة بالحاسب اللوحي وانتاجية الحاسوب المحمول وهي أخف بكثير من الحواسيب المحمولة التقليدية.

كما أن الحاسب المحمول الخفيف والشديد النحافة ((LifeBook UH90/L لشركة فوجيستو اليابانية يتضمن المعالج الجديد.


الأربعاء، 21 ديسمبر 2016

أهم أدوات التخطيط الاستراتيجي... نشر بجريدة عمان - الملحق الاقتصادي

عماد بن حسين باقر –
يعتبر التحليل الرباعي (SWOT) من أهم أدوات التخطيط الاستراتيجي لمساهمته في وضع استراتيجية قوية تأخذ في الاعتبار التعامل ومعالجة جميع نقاط القوة والضعف للمؤسسة أو الشركة، وكذلك الفرص والتهديدات التي من الممكن أن تواجهها، فنقاط القوة (Strengths) والضعف (Weaknesses) هي عوامل داخلية متعلقة بالشركة ومن أمثلتها سمعة الشركة وموقعها الجغرافي وتوفر الكوادر المدربة والمؤهلة، أما بالنسبة للعوامل الخارجية فالشركة لا تملك أي تأثير عليها ولكن تستطيع توظيفها لصالحها وتحويلها إلى فرص (Opportunities) وفي حالة إهمالها فمن الممكن أن تمثل تهديدا (Threats) ولهذا فمن الضروري وضع خطط طوارئ تحسبا لحدوثها والجدير بالذكر أن أبرز العوامل الخارجية مرتبطة بالموردين والمنافسين والأسعار والقوانين والتشريعات.
وتستفيد الشركات القائمة والحديثة الإنشاء من التحليل الرباعي (SWOT) فمن خلاله تقوم الشركات القائمة بتقييم المتغيرات والاستجابة لها على نحو يسمح بالتعامل معها بشكل استباقي، كما تستخدم الشركات الحديثة الانشاء هذا التحليل لتضع نفسها على الطريق الصحيح والتخلص مبكراً من المشاكل المتوقع حدوثها مستقبلا.
وللاستفادة القصوى من التحليل الرباعي (SWOT) يفضل أن تقوم به مجموعة من الاشخاص الذين يمثلون مختلف التخصصات العلمية والدوائر والأقسام، فعلى سبيل المثال تكوين فريق يتضمن اعضاء من الموارد البشرية والمبيعات والتدريب وخدمة الزبائن والتخطيط وغيرها من الإدارات لضمان الحصول على أفضل نتائج تحقق الأهداف المرجوة، كما أن وجود فريق من هذا النوع يعتبر فرصة لجميع الموظفين وتشجيعهم على المشاركة والعمل الجماعي بين مختلف الادارات، وايضا سيكون ذلك سبباً في التزامهم بالاستراتيجية التي تم التوصل إليها ،لاشتراكهم في اعدادها.
وللقيام بالتحليل الرباعي (SWOT) على اتم وجه يوصى بعقد جلسة عصف ذهني تشمل أعضاء الفريق لتحديد العوامل المؤثرة بكل فئة من الفئات الأربعة، كما بالإمكان الطلب من أعضاء الفريق استكمال نموذج التحليل الرباعي (SWOT) بشكل فردي ومن ثم الاجتماع للمناقشة وتجميع النتائج.
وفي الغالب يتم إجراء التحليل الرباعي (ٍSWOT) باستخدام نموذج هو عبارة عن مربع بداخله أربعة مربعات مقسمة بالتساوي، ويخصص كل مربع لأحد العناصر الأربعة وهي القوة والضعف والفرص والتهديدات ليتم تعبئتها لاحقاً، كما بالامكان القيام بعملية التحليل الرباعي من خلال إفراد قائمة لكل عنصر ليتم تعبئتها من قبل الفريق.
وعليه فمن الممكن أن تكون النقاط المسجلة لشركة ما في المربع الأول أو مربع عناصر القوة هي امتلاك الشركة أو المؤسسة لموقع مميز، ولديها براءة اختراع، وأن تكون المورد الحصري لمنتج ما، وتوفر السيولة.
أما المربع الثاني المحتوي على نقاط الضعف فقد تكون عناصره المعبأة هي قلة اعداد الموارد البشرية أو أنها غير مدربة، ومعاناة الشركة من خلل إداري، والتأخر التقني للاجهزة والمعدات وأنظمة الحاسوب المستخدمة أو قدمها لكثرة الاعطال، وارتفاع كلفة المنتج أو الخدمة المقدمة بالمقارنة مع المنتجات الشبيهة للشركات المنافسة أو معاناة المنتج أو الخدمة من عدم التطوير والتحسين وطبيعة ظروف العمل بالشركة أو المؤسسة التي تضطر الموظفين للبحث عن عمل في مكان آخر.
ومن الممكن أن يحتوي المربع الثالث على فرص مثل سن قوانين جديدة تساهم في ضخ موارد مالية أو بشرية للشركة، وتطور تقني يساعد على تطوير مزايا المنتج أو خفض كلفة إنتاجه، ونمو أو حدوث تغييرات في السوق تسمح بإيجاد فرص جديدة بالامكان اقتناصها، والحصول على الدعم الحكومي قد يكون على شكل تقديم اراضٍ بالمجان أو قروض بفوائد بسيطة. وأما المربع الأخير المخصص للمخاطر فقد يتم ملؤه بعوامل مثل ظهور منافس جديد لديه منتج يتفوق على منتج الشركة من حيث الميزات التي يقدمها أو سعره أفضل، وهبوط اسعار النفط يمثل تهديدا للشركات الوطنية للدول المنتجة للنفط.
وختاماً يقدم التحليل الرباعي (SWOT) خارطة طريق للمؤسسات والشركات، إلا أنه من المهم أن تكون العوامل التي تم بناء على أساسها الخطة ملامسة للواقع والأهم هو تطبيق الخطة.



الثلاثاء، 20 ديسمبر 2016

مقال بعنوان أثر تنمية مهارات الاتصال على المؤسسات والأفراد - نشر بجريدة عمان - الملحق الاقتصادي

عماد بن حسين باقر

imadhussain09@hotmail.com

 إن للاتصال دورا هاما في التعبير عن الآراءوالأفكار والمشاعر والحاجات وتحقيق التقارب والانسجام مع الأصدقاء والأسرة والمعارف وبقية أفراد المجتمع، وعلى الصعيد المهني يقضي الموظف معظم أوقاته يمارس عملية الاتصال فنجده يقرأ المراسلات والبريد الالكتروني ويرد عليها كتابيا ويتحدث إلى الزملاء والزبائن والموردين ويستمع لهم، وتأخذ عملية التحدث والاستماع صور متعددة فقد تحدث مباشرتا وجها لوجه أو عبر الهاتف أو باستخدام أنظمة مؤتمرات الفيديو (Video Conferencing).


ولا نستغرب حرص المؤسسات والشركات على تنمية مهارات الاتصال لدى العاملينلآثرها الواضح في مساعدة الموظفين على تبادل المعلومات فيما بينهم، والتنسيق بين فرق العمل ورفع درجة الانسجام بين أعضاء الفريق، وضمان قدرة الموظفين على تحصيل التغذية الراجعة من الزملاء أو المراجعين أو الزبائن بدقة وفي وقت مناسب، ولا يختلف إثنان على أن تمتع المسؤول بمهارات اتصال قوية يزيد من قدرته على تحفيز الموظفين وتوجيههم.
ومن الملفت للنظر براعة الشخصيات الناجحة في ممارسة عملية الاتصال من خلال القدرة على التعبير واختيار المفردات المناسبة ومقدرتها على صياغة الأفكار، كما انها تعرف جيدا متى تتواصل مع المتلقي ومراعاتها لحالته المزاجية وظروفه وتحليها بالصبر، ولديها الرغبة والمهارات اللازمة للانصات إلى الآخرين وبعيدة كل البعد عن اصدار احكام مسبقة وهي تدرك خطورة اغلاق قنوات الاتصال مع الآخرين.


ولنجاح عملية الاتصال لا بد من توظيف مهارة الانصات فبدونه تتحول الحوارات إلى سبب للخلافات بدلا من أن تكون وسيلة لمقاربة وجهات النظر، وبالطبع فإن الانصات يختلف عن الاستماع، فالاستماع مقتصر على الجانب العضوي للانصات، حيث يحدث الاستماع عند استقبال الأذن للكلمات والاصوات ويعتبر أول مرحلة من مراحل الانصات.
والتفسير هو ثاني مراحل الانصات وهنا يتحول كلام المتحدث إلى معاني وأفكار لدى المتلقي، ويأتي الاستيعاب بعد التفسير وفي هذه المرحلة يتم فهم المعاني والأفكار، ومن الضروري التنبه إلى أن فهم المتلقي للمعاني يتأثر بتجاربه وخبراته وحالته النفسية ودرجة ثقافته، كما أن الاشارات الغير لفظية التي تصاحب الكلام كتعابير الوجه ونبرة الصوت لها آثر لا يستهان به على فهم المتلقي.


وبعد الاستيعاب يأتي دور التذكر الذي يمثل رابع مراحل الإنصات ويتم عبره مقارنة المعاني والأفكار مع المعلومات المخزنة في ذاكرة المتلقي وبعد هذه المقارنة يتم تحديد المعنى المقصود من رسالة المتحدث، ويحدث التقيم في المرحلة الخامسة للانصات وهنا يصبح المتلقي قادرا على تحديد المعنى الحقيقي للرسالة وفقا لوجهة نظره وعلى أساسها يتم تحديد رد الفعل المناسب، واخيرا تأتي مرحلة الاستجابة التي قد تكون على شكل رد لفظي أو غير ذلك. 
وللانصات بفعالية شروط فلا بد من التركيز والتوقف عن الحديث وتشجيع المتحدث على الانطلاق في الكلام وابداء الاهتمام والرغبة في الاستماع له، وتدعيم ذلك عبر التفاعل مع المتحدث وتوظيف لغة الجسد كتعابير الوجه وحركة اليدين، ويجب فهم الأمور من وجهة نظر المتحدث والتخلي عن إصدار الاحكام المسبقة، والتحلي بالصبر والهدوء واعطاء مساحة كافية من الوقت للمتحدث للحصول على فهم واستيعاب كامل.


ويعتبر تشتيت الذهن بممارسة أعمال تشغل المتلقي عن الانصات كاستخدام جهاز الحاسوب أو الانشغال بالهاتف النقال والسرحان عوامل معيقة للانصات بفعالية، ومن المفيد تمتع المتلقي بمهارة طرح الاسئلة لأنها ستساعده على الاستيضاح ومعرفة تفاصيل قد يحتاج لمعرفتها، كما أن طرح الأسئلة سيترك آثرا ايجابيا لدى المتحدث فهو مؤشر على الاهتمام والرغبة في معرفة المزيد عن الموضوع وبالتالي تشجيعه على الاسترسال في الحديث.
وختاما إن للاتصال الفعال فوائد عديدة تعود على المؤسسات والشركات وطبعا على الفرد، ولا تقتصر فوائدة على الحياة المهنية للفرد بل تمتد لتشمل حياته الشخصية والأسرية والاجتماعية، إلا أن مهارات الاتصال تحتاج للعناية والتدريب المستمر.



                   
صورة للمقال من النسخة الورقية لجريدة عمان



صورة للمقال من موقع جريدة عمان
رابط المقال 



نحو إدارة ناجحة للوقت..نشر بجريدة عمان -الملحق الاقتصادي-عماد بن حسين باقر

imadhussain09@hotmail.com –
لكل إنسان واجبات والتزامات اجتماعية وأسرية يتحتم عليه القيام بها، وفي المقابل توجد لديه أهداف ورغبات وطموحات مهنية وعلمية يتوق لتحقيقها، ومن الملاحظ أن الشخصيات المتميزة على اقرانها بارعة في استثمار الوقت والموازنة بين الواجبات من جهة والأهداف المرغوب تحقيقها من جهة أخرى، عبر الاستعانة بالطرق والوسائل والعادات الصحيحة المساعدة على إدارة الوقت وتنظيمه.
ولإدارة الوقت بفعالية يجب تحديد الأهداف ورسم خارطة طريق يسير عليها الانسان في حياته بعيدا عن العشوائية من خلال وضع أهداف واضحة ومكتوبة، فالفكرة تبقى عابرة وقابلة للنسيان إن لم تدون، وينصح باستخدام تطبيقات الحاسوب أو الهواتف، المصممة لإدارة الوقت فبواسطتها نستطيع تعديل أو إضافة أو حذف بعض عناصر الخطة المحتوية على جداول زمنية لتنفيذ الأهداف وأعمال مصنفة بحسب الأهمية قابلة للتعديل ولكن في حدود المعقول.
وتعتبر القدرة على ترتيب الأولويات من أهم المهارات المساهمة في نجاح تطبيق الخطة، فمن الضروري تقديم الأهم على المهم، وتأخير الأقل أهمية، وتفادي الغير ضروري.
ومن السهل المفاضلة والتمييز بين الأهداف والمهام المفيدة من الغير مفيدة، إلا أن الصعوبة تكمن في المفاضلة بين المفيد وما هو أكثر فائدة حيث تحتاج هذه الى ذكاء الانسان وقدرته على القراءة الجيدة للمستقبل.
وعند الحديث عن إدارة الوقت لابد من الانتباه والحذر من بعض العوامل المؤثرة سلبا على تطبيق عناصر الخطة على أرض الواقع، فعلى سبيل المثال يجب الحذر من التسويف واختلاق الأعذار والمماطلة في إنجاز المهام والأعمال، ويعتبر النسيان عدو لا يستهان به لادارة الوقت بفعالية، إلا أنه بالامكان التغلب عليه من خلال التدوين أو اللجوء إلى استخدام تطبيقات الحاسوب المصممة لادارة الوقت.
وتعتبر مقاطعات الآخرين لك أثناء إنجازك للأعمال واشغالك بأمور ثانوية من أهم عوامل هدر الوقت ولذلك فلابد من امتلاك أو التدرب على مهارة الاعتذار بلباقة التي سوف تحتاج لها من حين لآخر.
وتوجد عوامل نفسية تؤثر سلبا على قدرتنا على إدارة الوقت وتنظيمه، حيث يساهم بعض الاباء والأمهات في غرس قناعات سلبية لدى الابناء عن أنفسهم من خلال نعتهم ببعض الأوصاف كاتهامهم بالكسل أوالأهمال وعدم القدرة على تحمل المسؤولية، حيث تكبر هذه القناعات لدى الأبناء مع كبرهم في السن، وهذه قضية يجب أن ينتبه لها المربون لما لها من آثار سلبية.
كما تعتقد بعض الجماعات والشعوب أنها غير قادرة على النجاح في إدارتها للوقت، بسبب واقع سيئ يعيشونه أو بسبب قوالب مسبقة وضعوا أنفسهم أو وضعهم الآخرون بها، وللتعامل مع هذا الأمر يجب تعزيزالثقة بالنفس واتباع العادات الجيدة في إدارة الوقت والتخلي عن السيء منها مع التأكيد على أنه لا توجد عوامل وراثية تسبب سوء إدارة الوقت لشعب ما أو جماعة معينة.
وختاما إن الاخفاق في تحقيق بعض عناصر الخطة أو الأهداف لا يعني ابدا نهاية المطاف، فكل ما على الانسان فعله هو تعلم مهارات إدارة الوقت وتنميتها، وبمرور الوقت يبدأ الانسان في حصد الثمار فكلما نجح الانسان في إدارته لوقته ازدادت فرص نجاحه ولا يقتصر هذا النجاح على الجانب المهني، فالادارة السليمة للوقت تسمح بالحصول على المزيد من الوقت للاسترخاء وممارسة الهوايات والأنشطة الرياضة والاجتماعية والعبادة وقضاء وقت أكبر مع العائلة والاستمتاع بالحياة.


صورة المقال من النسخة الورقية لجريدة عمان
صورة المقال من موقع جريدة عمان

تميز الصناعة اليابانية مع نظام الإنتاج بحسب الوقت المحدد...نشر بجريدة عمان -الملحق الاقتصادي


عماد بن حسين باقر –

يعود الفضل في ظهور نظام الانتاج بحسب الوقت المحدد (Just In Time) لشركة تويوتا اليابانية التي طورته ليصبح نظاما متكاملا للانتاج يدرس بالجامعات الغربية، وقد ساهم هذا النظام في تفوق تويوتا بفضل الفوائد التي يقدمها، ويأتي على رأسها خفض تكاليف الانتاج بمراحله المختلفة، فنوع المنتج محدد مسبقا وكذلك الوقت اللازم لإنجاز العمل والكمية المطلوب انتاجها، ولم يغفل النظام عن تحقيق أفضل توظيف ممكن لعناصر الإنتاج المختلفة وتحسين نوعية المنتج وكفاءة الأداء حيث وازن النظام بين توفير التكاليف والعناصر الأخرى.

وتنبع فكرة النظام من أن طلب الزبون للمنتج يمثل بداية عملية التصنيع، فطلبه سيحدد المنتج الذي سيتم تصنيعه وكميته والوقت اللازم لانتاجه وموعد تسليمه. ولتحقيق ذلك يتعين التخطيط بعناية لتدفق المواد خلال عملية الانتاج، حيث تلجأ الشركات والمصانع المطبقة لهذا النظام إلى استخدام برمجيات متطورة للجدولة والتخطيط لكل مرحلة زمنية من مراحل الانتاج وضبط عمليات الشراء أو طلب المواد، كما تساهم أنظمة التبادل الالكتروني للبيانات (Electronic Data Interchange)  بين الموردين والزبائن في ضمان معرفة تفاصيل مخزون المصنع على وجه الدقة فيتم التوريد فقط عند الحاجة، فعلى سبيل المثال بالإمكان أن يتلقى مصنع للسيارات احتياجات الانتاج ليوم واحد فقط من عدد معين للإطارات مع تحديد النوع.

ويساعد نظام الانتاج بحسب الوقت المحدد على ابقاء مستويات المخزون من المواد الخام وغيرها إلى أدنى حد ممكن وبالتالي تقليص المساحات اللازمة للتخزين وسيترتب على ذلك خفض كلفة الإيجار والتأمين وتوفير السيولة لعدم تجميد الأموال لشراء مخزون زائد، وخفض الخسائر الناجمة عن هلاك المخزون أو انتهاء صلاحيته، كما أن تطبيقه سيساهم في تجنب تصنيع منتج لم يعد مرغوبا به من قبل الزبائن وقد يحدث هذا الأمر بسبب التغيرات المفاجئة للطلب، وأيضا يساهم هذا النظام في القضاء على الوقت المهدور والجهد المبذول في فحص المنتج وتعديله، فالهدف هنا هو التركيز على تصنيع المنتج المناسب من المرة الأولى.

أما أهم الصعوبات المتوقع مواجهتها أثناء تطبيق نظام الانتاج في الوقت المحدد هي اعتماد الانتاج بشكل كبير على الموردين، فقد يؤدي عدم استلام المواد في الوقت المحدد إلى تأخر الجدول الزمني للإنتاج كله، كما أن المؤسسة أو المصنع المطبق لهذا النظام لن يمتلك أي منتج احتياطي لتلبية الاحتياجات المفاجئة للزبائن ويعود السبب في ذلك إلى أن جميع ما ينتجه المصنع يلبي طلبات الزبائن الفعلية.

تفوقت الصناعة اليابانية على غيرها في تطبيق نظام الانتاج بحسب الوقت المحدد لعدة عوامل وظروف متعلقة بهذا البلد، منها صغر مساحة اليابان حيث أدى هذا الأمر بالقطاع الصناعي إلى تبني تطبيق هذا النظام لقدرته على خفض المساحة اللازمة للتخزين. أما العامل الثاني فهو معاناتها من قلة الموارد الطبيعية فكان من الطبيعي حرص المؤسسات اليابانية على الاستغلال الأمثل لهذه الموارد من خلال التركيز على تحسين الكفاءة ومحاربة الهدر، ومن الضروري التنبه إلى أن أهم العوامل المساهمة في نجاح تطبيق هذا النظام باليابان هو تميز الشخصية اليابانية بحبها للعمل الجماعي وابتعادها عن الأنانية واستمتاعها بقضاء الوقت في العمل وهو ما يتوافق مع ضرورة توفر عنصر أساسي للنجاح في تطبيق هذا النظام  والمتمثل في أن يسود الاحترام والتقدير والتعاون بين العاملين.

وختاما إن ذكرنا لأسباب النجاح في تطبيق نظام الانتاج بحسب الوقت المحدد باليابان لا يعني أبدا توقع فشل تطبيقه بدول المنطقة، إلا أنه من الضروري الدراسة المسبقة للعقبات المتوقعة أثناء تطبيقه لوضع الحلول في وقت مبكر، وكذلك يتعين تطبيق هذا النظام على مراحل وتقديم التأهيل والتدريب المناسب للكادر البشري وغرس مفهوم العمل الجماعي بينهم.

أعلاه صورة للمقال من موقع جريدة عمان






صورة للمقال بالنسخة الورقية لجريدة عمان

الصدق خلق المؤمن...مقال منشور بجريدة عمان - ملحق اشراقات

الصدق خلق المؤمن

عماد بن حسين باقر

imadhussain09@hotmail.com


الصدق من أهم وأرقى الخصال الجميلة الذي تتحلى به الشخصية السوية ، وقد حض عليه الاسلام ومختلف الديانات، ويعتبر انتشار هذا السلوك بمجتمع ما ظاهرة صحية ، وبالطبع فإن المجتمع المسلم هو الأولى بالاتصاف بهذه الصفة الكريمة امتثالا لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ).  

وعند الحديث عن صور وأشكال الصدق فعلى الانسان أولا أن يكون صادقا مع الله سبحانه وتعالى فتكون أعماله كلها خالصة لوجه الله وطاهرة من الرياء أو طلب السمعة،فالصدق هنا هو الأساس في قبول أعمال وطاعات  العبد، أما عن علاقة الانسان مع الآخرين ، فمن الضروري الابتعاد عن الكذب عند الحديث معهم استجابة للحديث الشريف (آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ) فالشخصية السوية هنا صادقة عند الرضى والغضب ، وفي نقل الاخبار وملتزمة بوعودها الصدق ،   كما يجب على الانسان أن يكون صادقا مع نفسه ومحاسبتها أولا بأول والاعتراف بالعيوب والأخطاء وتقويمها والابتعاد عن سلوك البعض في الانشغال بمحاسبة الغير ، ونقدهم ، وتقويمهم ، ونسيانمحاسبة النفس والبحث في عيوبها. ولا يقتصر صدق الانسان على اقواله بل يمتد ليشمل أفعالة ، ولذلك فمن الضروري توافق افعال الانسان مع أقواله استجابة لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ) فعلى الانسان والمربي الحرص على أن يكون قدوة صالحة للآخرين، واجمالا فإن الصدق يكون في الاعمال والاقوال والنوايا.

ومن الضروري تربية النشئ على هذا الخلق الجميل منذ نعومة أظفارهم فللأسرة والمدرسة والمجتمع دورا هاما وتكاملي في غرس وتنمية هذه الخصلة الكريمة للحصول على أجيال تتمتع بالجرأة والشجاعة، كما انه من الضروري سعي الانسان للاستدراك ، واكتساب هذه الصفة والالتزام بها والتعود عليها لجني  ثمار الصدق المتمثلة في الثقة بالنفس وخلق شخصية ثابتة غير متلونة ومطمئنة فظاهر هذه الشخصية متوافق مع باطنها وهي متحررة من العذاب الذي يعانيه الكاذب الذي يبقى دوما في حالة اضطراب وفاقد للطمأنينة خوفا من انكشاف أمره وخسران مصداقيته عند الآخرين، فالصادق يحظى بثقة الناس ومؤتمن على اسرارهم ،ومثلما  للصدق من ثمار دنيوية فإن له ثمار آخروية من حيث نيل الأجر والثواب في الآخرة.

وختاما إن الصدق مطلب ديني وانساني وله دور في تنظيم علاقة الانسان مع ربه ونفسه والآخرين، والصادق هو من تتوافق نواياة واقواله وافعاله، ويمكن غرس هذا الخلق الكريم من خلال التربية والتنشئة عليه وكذلك يستطيع الانسان تقويم نفسة واكتساب هذه الخصلة الجميلة والتعود عليها لنيل خير الدنيا والاخرة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من الصادقين ويعصمنا من الكذب.