مدونة عماد بن حسين باقر

مدونة عماد بن حسين باقر

الاصدقاء والصديقات

مرحبا بكم بمدونتي على شبكة المعلومات الدولية والتي تحتوي على ما تمكنت من جمعه من مقالاتي وأعمالي بمجالات تقنية المعلومات والإدارة والتخطيط وتنمية الموارد البشرية وغيرها .

نسئل الله عز وجل قضائكم أوقاتا طيبة....

م.عماد حسين باقر



الأربعاء، 21 ديسمبر 2016

سلوكيات، وهوايات تساهم في بناء الأجيال...

عماد بن حسين باقر
اعتمد الأطفال في الماضي في لعبهم وتسليتهم على اللعب الجماعي والبدني والرياضي، من خلال ممارستهم لكرة القدم، وركوب الدراجات الهوائية، ولعبهم بالطائرات الورقية وغيرها، وأيضاً كان للقراءة نصيب من وقتهم من خلال قراءة ما تيسر من قصص، ومجلات الأطفال.
ولعبت الأندية في الماضي أدواراً هامة من خلال استقطابها معظم أبناء المنطقة لقضاء أوقات فراغهم، وتفريغ طاقاتهم، ولم يكن دورهذه الأندية مقصوراً على الجانب الرياضي فقط، بل أمتد ليشمل الجوانب الاجتماعية والثقافية، ومن الضروري الإشارة إلى الدور الهام الذي لعبه النادي الأهلي في تأسيس الحركة المسرحية في فترة الستينيات، كما انني أتذكر الأدوار المهمة التي لعبها هذا النادي في فترة الثمانينات عند التحاقي به بمرحلة الطفولة،  من خلال جمعه لعدد كبير من أبناء المنطقة وممارستهم لمختلف الأنشطة الرياضية بإشراف مدربين متخصصين، كما كان النادي يضم مكتبة، ومسرحاً تقام به على الأقل مسرحية واحدة في السنة، وتعرض هذه المسرحية في الغالب خلال شهر رمضان المبارك، وكان للنادي ملاعب لممارسة كرة القدم، والطائرة، وكرة اليد، والسلة، وتنس الطاولة، والريشة ، وانفرد هذا النادي بتلك المرحلة بامتلاكه ملعب للتنس الأرضي، وملعب آخر للاسكواش، وصالة للكراتية، ومن الملاحظ تراجع دور الأندية تدريجيا مع مرور الوقت.
أما الآن فقد تغيَّرت وسائل التسلية لدى أطفالنا، فاستحوذ استخدام أجهزة الحاسوب، والحاسوب اللوحي، والهواتف الذكية على معظم أوقاتهم، ولا ننكر ابداً فوائد استخدام هذه الأجهزة إلا أنه يجب التنبه إلى أن المبالغة في استخدامها  وقضاء الاطفال لساعات طويلة أمام هذه الأجهزة سيترتب عليه أضرار كثيرة عليهم، منها عزلهم عن الواقع، والتأثير سلباً¬¬¬ على بناء علاقاتهم مع أفراد الأسرة وأقرانهم من الأطفال ، وسيخلق هذا السلوك للأطفال مشاكل صحية متعلقة بالبصر وآلام الظهر، والتأثير سلباً¬¬ على ممارسة الأنشطة المرتبطة بالحركة والرياضة، ومعاناتهم المبكرة من السمنة وأمراضها.
وبالطبع لن ننصح أولياء الأمور بأن يمنعوا أبناءهم من استخدام هذه الأجهزة بقدر ما ننصحهم بضبط عملية الاستخدام، وتشجيعهم على ممارسة أنشطة وهوايات مفيدة، وتشجيعهم على المشاركة بالأنشطة التعليمية والثقافية، والحاقهم بالبرامج  الصيفية ومعاهد تعليم اللغات ، والاشتراك بالأندية والمسابقات الرياضية ، وتشجيعهم على القيام بالأعمال المنزلية والتنظيف والاعتناء بحديقة المنزل.
وختاماً نؤكد على أن استخدام هذه الأجهزة هو وسيلة مهمة لتوسيع مدارك الأطفال والمراهقين، وتثقيفهم وتطوير مهارة القراءة والبحث والتعلم الذاتي لديهم، إلا أنه من الضروري التنبه إلى الآثار الصحية والنفسية المرافقة لاستخدام هذه الأجهزة، وكذلك امكانية تعرضهم للاستغلال أو التحرش من خلال استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أو مواقع الانترنت الغير مناسبة، ولذلك يتعين على أولياء الأمور ومؤسسات الدولة الاشتراك في ضمان استخدام الطفل الأمن للانترنت، وحمايته من التحرش والاستغلال.
نشر بصحيفة أثير الالكترونية

رابط المقال


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق