مدونة عماد بن حسين باقر

مدونة عماد بن حسين باقر

الاصدقاء والصديقات

مرحبا بكم بمدونتي على شبكة المعلومات الدولية والتي حرصت على أن تحتوي على كل ما هو مفيد، أملا أن أكون قد وفقت في ذلك.

محاولاعبر هذه المدونة، تجميع ما كتبته من مقالات يندرج معظمها وليس جميعها بالطبع في مجال تقنية المعلومات، والتنمية والبشرية، والتخطيط، كما انني أسعى دوما عبر هذه المدونة إلى نقل جمال الأشياء والأماكن والتاريخ، عبر الصورة والفيديو.

نسئل الله عز وجل قضائكم أوقاتا طيبة....

م.عماد حسين باقر



الثلاثاء، 20 ديسمبر 2016

الاتصال فن عنوان مقال لي نشر بإصدار رواق العدد2


الإتصال فن
عماد بن حسين باقر
لا يختلف اثنان على أهمية امتلاك المهارات اللازمة للاتصال مع الآخرين بفعالية لما لذلك من تأثير إيجابي على عملية تبادل الأفكار، والمعلومات وفهم الآخر وطريقة تفكيره ونظرته للأمور ومعرفة آراء وتفهم مشاعرالآخرين وتعزيز الثقة المتبادلة والحصول على الاستجابة المطلوبة من الطرف الآخر.
وبلا شك فإن براعة الانسان في عملية الاتصال تلعب دوراً هاما في نجاحه وقدرته على تحقيق أهدافه، فالانسان الناجح هو من يدعم خبراته المهنية ومؤهلاته العلمية بمهارات الاتصال اللازمة لما لها من فوائد تساهم في رفع القدرة على التوجيه والتأثير على الرؤساء والمرؤسين والزملاء في العمل وأفراد الأسرة والمجتمع عبر القيام بحوارات بنائه تساهم في تقبل الناس للحقائق والتراجع عن الخطأ وتعزيز التقدير المتبادل بين الناس، فطريقة شرح الفكرة لا تقل أهمية عن الفكرة ذاتها.
ولا بد من الأخذ بالعوامل والأسباب المساهمة في نجاح عملية الاتصال، فعلى سبيل المثال يتعين تقبل الآخرين كما هم، واحترام قيمهم ومعتقداتهم وأفكارهم والابتعاد عن النظرة الدونية للآخر وغرس ثقافة المحبة والآحترام المتبادل بين طرفي عملية الاتصال ونقصد هنا المرسِل للرسالة ومستقبِلها، فالمرسِل هو من يحمل الفكرة ويرغب في إيصالها، أما المتلقي للرسالة أو مستقبِلها فيعتمد على واحدة أو أكثر من حواسه التي منحه الله -عز وجل- له لاستقبال هذه الفكرة أو الرسالة.
فالإنسان يمتلك حواس السمع والبصر، والشم، والتذوق، واللمس التي يستطيع توظيف واحدة منها أو أكثر لاستقبال رسائل تحمل الأفكار والآراء، والرغبات التي يرغب
المرسِل للرسالة في إيصالها للمستقبِل بالاعتماد على التواصل اللفظي أو الغير لفظي أو كلاهما.
ويتم نقل الرسالة من مرسِلها إلى مستقبِلها عن طريق وسيلة يتم اختيارها وفقا لمحتويات وطبيعة الرسالة والظروف المحيطة بطرفي الرسالة، حيث تأخذ وسائل الاتصال أشكالاً متعددة منها مقابلة المرسِل للمستقبِل وجها لوجه، أو الاتصال الهاتفي، أو من خلال الاجتماعات أو عن طريق استخدام الرسائل المكتوبة، أو أن يتبادل المرسِل والمستقبِل رسائل شفهية عبر وسيط أو أكثر ويشترط هنا أمانة الوسيط ودقته في نقل المعلومة لنجاح عملية الاتصال.
ومن الضروري التنبه إلى أن هناك ثلاثة احتمالات تتعلق بمصير الرسالة المرسلة، فقد تصل إلى المتلقي كاملة وصحيحة لتحقق الهدف المرجو منها، أو أن تصل بشكل غير مفهوم للمتلقي وقد لا تصل على الاطلاق ويعود ذلك لعدة أسباب منها عدم انتباه مستقبِل الرسالة إلى جوانب من محتوياتها أو أن تتضمن الرسالة على كلمات لها أكثر من دلالة أو معنى أو ضيق الوقت لدى المرسِل أو المستقبِل للرسالة أو كلاهما، كما أن الحكم الشخصي المسبق لمستقبِل الرسالة قد يؤثر سلبا على نجاح عملية الاتصال .
وبامكان المرسِل للرسالة التأكد من وصول رسالته إلى المستقبِل عبر التغذية الراجعة، حيث يقوم المستقبِل في بداية الأمر بتفسيرها وتحليلها ومن ثم يقوم بإعادة إرسالها وتقديم التغذية الراجعة التي تسمح للمرسِل معرفة هل تم استقبال رسالته وفهمها؟ أو أن ذلك لم يتحقق، وقد تترك الرسالة آثرا على المتلقي أو المستقبِل للرسالة كالفرح أو الغضب أو الحيرة.
وتوجد طريقتان للحصول على التغذية الراجعة، فالأولى تكون مباشرة ومن أمثلتها أن يلمس المدير عدم الرضا العام عن مضمون رسالته  أو أن يكتشف وجود سوء فهم في تفسير رسالته، والطريقة الثانية هي الحصول على التغذية الراجعة بشكل غير مباشر ومن أمثلة ذلك أن يلاحظ المدير تراجع في أداء الموظفين أو ارتفاع في معدلات غيابهم أو ضعف التنسيق بين الموظفين العاملين تحت إدارته.
وعند المقارنة بين وسائل الاتصال الشفهية والكتابية، نجد أن الاتصال الشفهي يختصر المسافة عند تبادل المعلومات والأفكار والآراء وأكثر سهولة ويسر وصراحة، إلا أنه يعاب على هذا النوع من الاتصال أنه معرض للتحريف وسوء الفهم، أما وسائل الاتصال الكتابي فتتميز بإمكانية تخزينها واسترجاعها عند الحاجة ومن الصعب تحريفها إلا أنه من أهم عيوبها بطء وصول وتدفق المعلومة.
وختاما تحتاج الموارد البشرية العاملة بمختلف القطاعات والوظائف وشرائح المجتمع إلى امتلاك مهارات الاتصالات فهي على سبيل المثال وليس الحصر مفيدة في إدارة الاجتماعات والندوات والتعليم والتدريب ومقابلات التوظيف، ولتحقق عملية الاتصال الأهداف المرجوة منها فمن الضروري اختيار المكان والتوقيت والوسيلة المناسبة وترك إصدار الاحكام المسبقة على الآخرين ولا بد من تعلم وتنمية مهارة الإنصات وتجنب مقاطعة الآخرين ومراعاة اختلاف الثقافات بين الأفراد.




 

مقال بعنوان أثر تنمية مهارات الاتصال على المؤسسات والأفراد - نشر بجريدة عمان - الملحق الاقتصادي

عماد بن حسين باقر

imadhussain09@hotmail.com

 إن للاتصال دورا هاما في التعبير عن الآراءوالأفكار والمشاعر والحاجات وتحقيق التقارب والانسجام مع الأصدقاء والأسرة والمعارف وبقية أفراد المجتمع، وعلى الصعيد المهني يقضي الموظف معظم أوقاته يمارس عملية الاتصال فنجده يقرأ المراسلات والبريد الالكتروني ويرد عليها كتابيا ويتحدث إلى الزملاء والزبائن والموردين ويستمع لهم، وتأخذ عملية التحدث والاستماع صور متعددة فقد تحدث مباشرتا وجها لوجه أو عبر الهاتف أو باستخدام أنظمة مؤتمرات الفيديو (Video Conferencing).


ولا نستغرب حرص المؤسسات والشركات على تنمية مهارات الاتصال لدى العاملينلآثرها الواضح في مساعدة الموظفين على تبادل المعلومات فيما بينهم، والتنسيق بين فرق العمل ورفع درجة الانسجام بين أعضاء الفريق، وضمان قدرة الموظفين على تحصيل التغذية الراجعة من الزملاء أو المراجعين أو الزبائن بدقة وفي وقت مناسب، ولا يختلف إثنان على أن تمتع المسؤول بمهارات اتصال قوية يزيد من قدرته على تحفيز الموظفين وتوجيههم.
ومن الملفت للنظر براعة الشخصيات الناجحة في ممارسة عملية الاتصال من خلال القدرة على التعبير واختيار المفردات المناسبة ومقدرتها على صياغة الأفكار، كما انها تعرف جيدا متى تتواصل مع المتلقي ومراعاتها لحالته المزاجية وظروفه وتحليها بالصبر، ولديها الرغبة والمهارات اللازمة للانصات إلى الآخرين وبعيدة كل البعد عن اصدار احكام مسبقة وهي تدرك خطورة اغلاق قنوات الاتصال مع الآخرين.


ولنجاح عملية الاتصال لا بد من توظيف مهارة الانصات فبدونه تتحول الحوارات إلى سبب للخلافات بدلا من أن تكون وسيلة لمقاربة وجهات النظر، وبالطبع فإن الانصات يختلف عن الاستماع، فالاستماع مقتصر على الجانب العضوي للانصات، حيث يحدث الاستماع عند استقبال الأذن للكلمات والاصوات ويعتبر أول مرحلة من مراحل الانصات.
والتفسير هو ثاني مراحل الانصات وهنا يتحول كلام المتحدث إلى معاني وأفكار لدى المتلقي، ويأتي الاستيعاب بعد التفسير وفي هذه المرحلة يتم فهم المعاني والأفكار، ومن الضروري التنبه إلى أن فهم المتلقي للمعاني يتأثر بتجاربه وخبراته وحالته النفسية ودرجة ثقافته، كما أن الاشارات الغير لفظية التي تصاحب الكلام كتعابير الوجه ونبرة الصوت لها آثر لا يستهان به على فهم المتلقي.


وبعد الاستيعاب يأتي دور التذكر الذي يمثل رابع مراحل الإنصات ويتم عبره مقارنة المعاني والأفكار مع المعلومات المخزنة في ذاكرة المتلقي وبعد هذه المقارنة يتم تحديد المعنى المقصود من رسالة المتحدث، ويحدث التقيم في المرحلة الخامسة للانصات وهنا يصبح المتلقي قادرا على تحديد المعنى الحقيقي للرسالة وفقا لوجهة نظره وعلى أساسها يتم تحديد رد الفعل المناسب، واخيرا تأتي مرحلة الاستجابة التي قد تكون على شكل رد لفظي أو غير ذلك. 
وللانصات بفعالية شروط فلا بد من التركيز والتوقف عن الحديث وتشجيع المتحدث على الانطلاق في الكلام وابداء الاهتمام والرغبة في الاستماع له، وتدعيم ذلك عبر التفاعل مع المتحدث وتوظيف لغة الجسد كتعابير الوجه وحركة اليدين، ويجب فهم الأمور من وجهة نظر المتحدث والتخلي عن إصدار الاحكام المسبقة، والتحلي بالصبر والهدوء واعطاء مساحة كافية من الوقت للمتحدث للحصول على فهم واستيعاب كامل.


ويعتبر تشتيت الذهن بممارسة أعمال تشغل المتلقي عن الانصات كاستخدام جهاز الحاسوب أو الانشغال بالهاتف النقال والسرحان عوامل معيقة للانصات بفعالية، ومن المفيد تمتع المتلقي بمهارة طرح الاسئلة لأنها ستساعده على الاستيضاح ومعرفة تفاصيل قد يحتاج لمعرفتها، كما أن طرح الأسئلة سيترك آثرا ايجابيا لدى المتحدث فهو مؤشر على الاهتمام والرغبة في معرفة المزيد عن الموضوع وبالتالي تشجيعه على الاسترسال في الحديث.
وختاما إن للاتصال الفعال فوائد عديدة تعود على المؤسسات والشركات وطبعا على الفرد، ولا تقتصر فوائدة على الحياة المهنية للفرد بل تمتد لتشمل حياته الشخصية والأسرية والاجتماعية، إلا أن مهارات الاتصال تحتاج للعناية والتدريب المستمر.



                   
صورة للمقال من النسخة الورقية لجريدة عمان



صورة للمقال من موقع جريدة عمان
رابط المقال 



نحو إدارة ناجحة للوقت..نشر بجريدة عمان -الملحق الاقتصادي-عماد بن حسين باقر

imadhussain09@hotmail.com –
لكل إنسان واجبات والتزامات اجتماعية وأسرية يتحتم عليه القيام بها، وفي المقابل توجد لديه أهداف ورغبات وطموحات مهنية وعلمية يتوق لتحقيقها، ومن الملاحظ أن الشخصيات المتميزة على اقرانها بارعة في استثمار الوقت والموازنة بين الواجبات من جهة والأهداف المرغوب تحقيقها من جهة أخرى، عبر الاستعانة بالطرق والوسائل والعادات الصحيحة المساعدة على إدارة الوقت وتنظيمه.
ولإدارة الوقت بفعالية يجب تحديد الأهداف ورسم خارطة طريق يسير عليها الانسان في حياته بعيدا عن العشوائية من خلال وضع أهداف واضحة ومكتوبة، فالفكرة تبقى عابرة وقابلة للنسيان إن لم تدون، وينصح باستخدام تطبيقات الحاسوب أو الهواتف، المصممة لإدارة الوقت فبواسطتها نستطيع تعديل أو إضافة أو حذف بعض عناصر الخطة المحتوية على جداول زمنية لتنفيذ الأهداف وأعمال مصنفة بحسب الأهمية قابلة للتعديل ولكن في حدود المعقول.
وتعتبر القدرة على ترتيب الأولويات من أهم المهارات المساهمة في نجاح تطبيق الخطة، فمن الضروري تقديم الأهم على المهم، وتأخير الأقل أهمية، وتفادي الغير ضروري.
ومن السهل المفاضلة والتمييز بين الأهداف والمهام المفيدة من الغير مفيدة، إلا أن الصعوبة تكمن في المفاضلة بين المفيد وما هو أكثر فائدة حيث تحتاج هذه الى ذكاء الانسان وقدرته على القراءة الجيدة للمستقبل.
وعند الحديث عن إدارة الوقت لابد من الانتباه والحذر من بعض العوامل المؤثرة سلبا على تطبيق عناصر الخطة على أرض الواقع، فعلى سبيل المثال يجب الحذر من التسويف واختلاق الأعذار والمماطلة في إنجاز المهام والأعمال، ويعتبر النسيان عدو لا يستهان به لادارة الوقت بفعالية، إلا أنه بالامكان التغلب عليه من خلال التدوين أو اللجوء إلى استخدام تطبيقات الحاسوب المصممة لادارة الوقت.
وتعتبر مقاطعات الآخرين لك أثناء إنجازك للأعمال واشغالك بأمور ثانوية من أهم عوامل هدر الوقت ولذلك فلابد من امتلاك أو التدرب على مهارة الاعتذار بلباقة التي سوف تحتاج لها من حين لآخر.
وتوجد عوامل نفسية تؤثر سلبا على قدرتنا على إدارة الوقت وتنظيمه، حيث يساهم بعض الاباء والأمهات في غرس قناعات سلبية لدى الابناء عن أنفسهم من خلال نعتهم ببعض الأوصاف كاتهامهم بالكسل أوالأهمال وعدم القدرة على تحمل المسؤولية، حيث تكبر هذه القناعات لدى الأبناء مع كبرهم في السن، وهذه قضية يجب أن ينتبه لها المربون لما لها من آثار سلبية.
كما تعتقد بعض الجماعات والشعوب أنها غير قادرة على النجاح في إدارتها للوقت، بسبب واقع سيئ يعيشونه أو بسبب قوالب مسبقة وضعوا أنفسهم أو وضعهم الآخرون بها، وللتعامل مع هذا الأمر يجب تعزيزالثقة بالنفس واتباع العادات الجيدة في إدارة الوقت والتخلي عن السيء منها مع التأكيد على أنه لا توجد عوامل وراثية تسبب سوء إدارة الوقت لشعب ما أو جماعة معينة.
وختاما إن الاخفاق في تحقيق بعض عناصر الخطة أو الأهداف لا يعني ابدا نهاية المطاف، فكل ما على الانسان فعله هو تعلم مهارات إدارة الوقت وتنميتها، وبمرور الوقت يبدأ الانسان في حصد الثمار فكلما نجح الانسان في إدارته لوقته ازدادت فرص نجاحه ولا يقتصر هذا النجاح على الجانب المهني، فالادارة السليمة للوقت تسمح بالحصول على المزيد من الوقت للاسترخاء وممارسة الهوايات والأنشطة الرياضة والاجتماعية والعبادة وقضاء وقت أكبر مع العائلة والاستمتاع بالحياة.


صورة المقال من النسخة الورقية لجريدة عمان
صورة المقال من موقع جريدة عمان

تميز الصناعة اليابانية مع نظام الإنتاج بحسب الوقت المحدد...نشر بجريدة عمان -الملحق الاقتصادي


عماد بن حسين باقر –

يعود الفضل في ظهور نظام الانتاج بحسب الوقت المحدد (Just In Time) لشركة تويوتا اليابانية التي طورته ليصبح نظاما متكاملا للانتاج يدرس بالجامعات الغربية، وقد ساهم هذا النظام في تفوق تويوتا بفضل الفوائد التي يقدمها، ويأتي على رأسها خفض تكاليف الانتاج بمراحله المختلفة، فنوع المنتج محدد مسبقا وكذلك الوقت اللازم لإنجاز العمل والكمية المطلوب انتاجها، ولم يغفل النظام عن تحقيق أفضل توظيف ممكن لعناصر الإنتاج المختلفة وتحسين نوعية المنتج وكفاءة الأداء حيث وازن النظام بين توفير التكاليف والعناصر الأخرى.

وتنبع فكرة النظام من أن طلب الزبون للمنتج يمثل بداية عملية التصنيع، فطلبه سيحدد المنتج الذي سيتم تصنيعه وكميته والوقت اللازم لانتاجه وموعد تسليمه. ولتحقيق ذلك يتعين التخطيط بعناية لتدفق المواد خلال عملية الانتاج، حيث تلجأ الشركات والمصانع المطبقة لهذا النظام إلى استخدام برمجيات متطورة للجدولة والتخطيط لكل مرحلة زمنية من مراحل الانتاج وضبط عمليات الشراء أو طلب المواد، كما تساهم أنظمة التبادل الالكتروني للبيانات (Electronic Data Interchange)  بين الموردين والزبائن في ضمان معرفة تفاصيل مخزون المصنع على وجه الدقة فيتم التوريد فقط عند الحاجة، فعلى سبيل المثال بالإمكان أن يتلقى مصنع للسيارات احتياجات الانتاج ليوم واحد فقط من عدد معين للإطارات مع تحديد النوع.

ويساعد نظام الانتاج بحسب الوقت المحدد على ابقاء مستويات المخزون من المواد الخام وغيرها إلى أدنى حد ممكن وبالتالي تقليص المساحات اللازمة للتخزين وسيترتب على ذلك خفض كلفة الإيجار والتأمين وتوفير السيولة لعدم تجميد الأموال لشراء مخزون زائد، وخفض الخسائر الناجمة عن هلاك المخزون أو انتهاء صلاحيته، كما أن تطبيقه سيساهم في تجنب تصنيع منتج لم يعد مرغوبا به من قبل الزبائن وقد يحدث هذا الأمر بسبب التغيرات المفاجئة للطلب، وأيضا يساهم هذا النظام في القضاء على الوقت المهدور والجهد المبذول في فحص المنتج وتعديله، فالهدف هنا هو التركيز على تصنيع المنتج المناسب من المرة الأولى.

أما أهم الصعوبات المتوقع مواجهتها أثناء تطبيق نظام الانتاج في الوقت المحدد هي اعتماد الانتاج بشكل كبير على الموردين، فقد يؤدي عدم استلام المواد في الوقت المحدد إلى تأخر الجدول الزمني للإنتاج كله، كما أن المؤسسة أو المصنع المطبق لهذا النظام لن يمتلك أي منتج احتياطي لتلبية الاحتياجات المفاجئة للزبائن ويعود السبب في ذلك إلى أن جميع ما ينتجه المصنع يلبي طلبات الزبائن الفعلية.

تفوقت الصناعة اليابانية على غيرها في تطبيق نظام الانتاج بحسب الوقت المحدد لعدة عوامل وظروف متعلقة بهذا البلد، منها صغر مساحة اليابان حيث أدى هذا الأمر بالقطاع الصناعي إلى تبني تطبيق هذا النظام لقدرته على خفض المساحة اللازمة للتخزين. أما العامل الثاني فهو معاناتها من قلة الموارد الطبيعية فكان من الطبيعي حرص المؤسسات اليابانية على الاستغلال الأمثل لهذه الموارد من خلال التركيز على تحسين الكفاءة ومحاربة الهدر، ومن الضروري التنبه إلى أن أهم العوامل المساهمة في نجاح تطبيق هذا النظام باليابان هو تميز الشخصية اليابانية بحبها للعمل الجماعي وابتعادها عن الأنانية واستمتاعها بقضاء الوقت في العمل وهو ما يتوافق مع ضرورة توفر عنصر أساسي للنجاح في تطبيق هذا النظام  والمتمثل في أن يسود الاحترام والتقدير والتعاون بين العاملين.

وختاما إن ذكرنا لأسباب النجاح في تطبيق نظام الانتاج بحسب الوقت المحدد باليابان لا يعني أبدا توقع فشل تطبيقه بدول المنطقة، إلا أنه من الضروري الدراسة المسبقة للعقبات المتوقعة أثناء تطبيقه لوضع الحلول في وقت مبكر، وكذلك يتعين تطبيق هذا النظام على مراحل وتقديم التأهيل والتدريب المناسب للكادر البشري وغرس مفهوم العمل الجماعي بينهم.

أعلاه صورة للمقال من موقع جريدة عمان






صورة للمقال بالنسخة الورقية لجريدة عمان

الصدق خلق المؤمن...مقال منشور بجريدة عمان - ملحق اشراقات

الصدق خلق المؤمن

عماد بن حسين باقر

imadhussain09@hotmail.com


الصدق من أهم وأرقى الخصال الجميلة الذي تتحلى به الشخصية السوية ، وقد حض عليه الاسلام ومختلف الديانات، ويعتبر انتشار هذا السلوك بمجتمع ما ظاهرة صحية ، وبالطبع فإن المجتمع المسلم هو الأولى بالاتصاف بهذه الصفة الكريمة امتثالا لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ).  

وعند الحديث عن صور وأشكال الصدق فعلى الانسان أولا أن يكون صادقا مع الله سبحانه وتعالى فتكون أعماله كلها خالصة لوجه الله وطاهرة من الرياء أو طلب السمعة،فالصدق هنا هو الأساس في قبول أعمال وطاعات  العبد، أما عن علاقة الانسان مع الآخرين ، فمن الضروري الابتعاد عن الكذب عند الحديث معهم استجابة للحديث الشريف (آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ) فالشخصية السوية هنا صادقة عند الرضى والغضب ، وفي نقل الاخبار وملتزمة بوعودها الصدق ،   كما يجب على الانسان أن يكون صادقا مع نفسه ومحاسبتها أولا بأول والاعتراف بالعيوب والأخطاء وتقويمها والابتعاد عن سلوك البعض في الانشغال بمحاسبة الغير ، ونقدهم ، وتقويمهم ، ونسيانمحاسبة النفس والبحث في عيوبها. ولا يقتصر صدق الانسان على اقواله بل يمتد ليشمل أفعالة ، ولذلك فمن الضروري توافق افعال الانسان مع أقواله استجابة لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ) فعلى الانسان والمربي الحرص على أن يكون قدوة صالحة للآخرين، واجمالا فإن الصدق يكون في الاعمال والاقوال والنوايا.

ومن الضروري تربية النشئ على هذا الخلق الجميل منذ نعومة أظفارهم فللأسرة والمدرسة والمجتمع دورا هاما وتكاملي في غرس وتنمية هذه الخصلة الكريمة للحصول على أجيال تتمتع بالجرأة والشجاعة، كما انه من الضروري سعي الانسان للاستدراك ، واكتساب هذه الصفة والالتزام بها والتعود عليها لجني  ثمار الصدق المتمثلة في الثقة بالنفس وخلق شخصية ثابتة غير متلونة ومطمئنة فظاهر هذه الشخصية متوافق مع باطنها وهي متحررة من العذاب الذي يعانيه الكاذب الذي يبقى دوما في حالة اضطراب وفاقد للطمأنينة خوفا من انكشاف أمره وخسران مصداقيته عند الآخرين، فالصادق يحظى بثقة الناس ومؤتمن على اسرارهم ،ومثلما  للصدق من ثمار دنيوية فإن له ثمار آخروية من حيث نيل الأجر والثواب في الآخرة.

وختاما إن الصدق مطلب ديني وانساني وله دور في تنظيم علاقة الانسان مع ربه ونفسه والآخرين، والصادق هو من تتوافق نواياة واقواله وافعاله، ويمكن غرس هذا الخلق الكريم من خلال التربية والتنشئة عليه وكذلك يستطيع الانسان تقويم نفسة واكتساب هذه الخصلة الجميلة والتعود عليها لنيل خير الدنيا والاخرة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من الصادقين ويعصمنا من الكذب.

الاثنين، 19 ديسمبر 2016

الصحافة الإلكترونية وأهم الفرص والتحديات نشر بجريدة عمان ..الملحق الاقتصادي

عماد بن حسين باقر

تعددت الوظائف والأهداف التي أنشئت من أجلها المواقع الالكترونية بشبكة المعلومات الدولية «الانترنت» فبعضها كانت عبارة عن مواقع الكترونية لشركات تجارية تروج وتعرف منتجاتها أو خدماتها، ومع مرور الوقت أخذت في التطور لتتحول إلى مواقع متخصصة في التجارة الالكترونية (E-commerce) وظهرت المتاجر التي تبيع المنتجات والخدمات عبر شبكة المعلومات الدولية مثل مواقع (amazon.com) و(ebay.com) وغيرها من مواقع التجارة الالكترونية، أما المواقع الالكترونية للمؤسسات الحكومية فهي ايضا تطورت من مواقع تعريفية تحتوي على المعلومات الخاصة بتلك المؤسسات لتقدم خدماتها، ومن هنا ظهر مفهوم الحكومة الإلكترونية (E-Government) وأصبح لكل مؤسسة موقع أو بوابة تقدم من خلالها خدماتها أو منتجاتها ولترابط الخدمات الحكومية التي تقدمها مختلف المؤسسات الحكومية ظهرت الحاجة لجمعها في موقع أو بوابة واحدة يطلق عليها بوابة الخدمات الحكومية، ومن أمثلتها على المستوى المحلي البوابة الرسمية للخدمات الحكومية الالكترونية «عُماننا» (www.oman.om).
وعند الحديث عن المواقع الالكترونية يجب عدم اغفال دور المواقع الحوارية، فنجد أن المنتديات كانت لها حصة الأسد من إعداد المشاركين وكم المواضيع والمشاركات إلا ان المدونات ومواقع التواصل الاجتماعي (Social media) مثل فيسبوك وتويتر وموقع الصور والفيديو الانستجرام (Instagram) وموقع يوتيوب لنشر مقاطع الفيديو قد استحوذت على العدد الاكبر من جمهور المنتديات الحوارية وامتد دور مواقع التواصل الاجتماعي ليشمل التسويق والترويج والتوعية التي تقدمها المؤسسات والشركات.
وقد استفادت مواقع الصحافة الالكترونية من تطور امكانيات شبكة المعلومات الدولية والميزات التي تقدمها وكذلك من تعدد وتطور الأجهزة التي تتصل بها، حيث يؤخذ بعين الاعتبار عند تصميم هذه المواقع تهيئتها للاستعراض بواسطة الهواتف الذكية والحاسبات اللوحية وعدم اقتصار استعراضها على الحواسيب الشخصية والمحمولة، كما قامت المؤسسات الصحفية بتصميم تطبيقات مخصصة للهواتف الذكية والحواسيب اللوحية للاطلاع على الاخبار والمقالات وغيرها من المواد، وتدعم معظم هذه البرامج أنظمة التشغيل أندرويد (Android) ونظام التشغيل آي.أو.إس (iOS) وهي أنظمة تشغيل تعمل بها معظم الحاسبات اللوحية والهواتف الذكية الموجودة في الاسواق.
كل هذه العوامل ساهمت في تقديم الخبر بطريقة مميزة مدعما بالصور والصوت والفيديو والمشاهد الحية مع القدرة على تحديث محتوى الموقع بزمن قياسي ومتابعة تطور الاحداث أولا بأول، مضافا لذلك توظيف الصحافة الالكترونية لوسائل التواصل الاجتماعي لتلعب دورا حيويا في إيصال الخبر وتسويق الموقع الالكتروني للجريدة أو المجلة من خلال اعادة نشر مواد الموقع وتقديم الاخبار مدعمة بمقاطع الفيديو عبر تحميلها بموقع يوتيوب وبالتالي خفض التكلفة لعدم الحاجة إلى استئجار خوادم حاسوب لتخزين مقاطع الفيديو التي تحتاج لمساحة كبيرة من سعة التخزين، ولذلك فإن الاكتفاء بنسخ المادة الورقية للصحيفة أو الجريدة كما هي إلى الموقع الالكتروني يفقد الموقع ميزات أساسية ومهمة.
ولعل أبرز التحديات التي تواجة الصحافة الالكترونية ببعض الدول العربية هي قلة الكوادر المدربة للعمل بهذا المجال وعدم وجود تعريف واضح للعاملين بها، وهل بالامكان اعتبار العمل الذي يقومون به عملا صحفيا كنظرائهم في الصحافة الورقية؟. ويوجد تحد آخر هو الأعطال والمشاكل الفنية التي قد يتعرض لها الموقع الالكتروني من فترة لأخرى، ونقصد هنا المتعمد منها بغرض التخريب فعلى سبيل المثال من الوارد تعرض الموقع للاختراق والقرصنة، وغير المتعمد كالمشاكل الفنية الشبكية أو البرمجية التي قد يتعرض لها أي موقع الكتروني.
وللتعامل مع هذه المشاكل هناك حاجة لتوفر بنية أساسية مناسبة وكادر بشري مكون من مختلف تخصصات الحاسوب لحماية الموقع واستعادة بياناته وإعادة وجوده على شبكة المعلومات الدولية في زمن قياسي.
ومن المهم أن يدار محتوى الموقع الالكتروني بواسطة فريق عمل صحفي لا يقل تأهيله العلمي والثقافي عن زملائهم العاملين في الصحافة الورقية، ومزود بمهارات الحاسوب اللازمة للتعامل مع أدوات الصحافة الالكترونية وبرامج النشر الصحفي الالكتروني والقدرة على اعداد وتجهيز المواد بأشكالها المختلفة سواء كانت نصا أو صورة أو صوتا أو فيديو للنشر الالكتروني.
وختاما تطورت الصحافة الالكترونية سريعا نتيجة للتطور التقني والزيادة السريعة في اعداد المستخدمين لشبكة المعلومات الدولية وتنوع الاجهزة المتصلة بشبكة الانترنت والانخفاض المستمر في الكلفة، وهذا الأمر ساعد الكثير من المواقع الصحفية الالكترونية على طرح موادها بالمجان، لاعتمادها على عائدات الاعلان فكلما زاد عدد زوار الموقع زادت القدرة على الحصول على عدد أكبر من الاعلانات ورفع قيمتها.




صورة للمقالة من النسخة الورقية لجريدة عمان




صورة للمقالة من الموقع الالكتروني جريدة عمان
نشر بجريدة عمان