مدونة عماد بن حسين باقر

مدونة عماد بن حسين باقر

الاصدقاء والصديقات

مرحبا بكم بمدونتي على شبكة المعلومات الدولية والتي حرصت على أن تحتوي على كل ما هو مفيد، أملا أن أكون قد وفقت في ذلك.

محاولاعبر هذه المدونة، تجميع ما كتبته من مقالات يندرج معظمها وليس جميعها بالطبع في مجال تقنية المعلومات، والتنمية والبشرية، والتخطيط، كما انني أسعى دوما عبر هذه المدونة إلى نقل جمال الأشياء والأماكن والتاريخ، عبر الصورة والفيديو.

نسئل الله عز وجل قضائكم أوقاتا طيبة....

م.عماد حسين باقر



الجمعة، 13 يناير 2017

مقالي بعنوان مواقع التواصل الاجتماعي...كيف؟ المنشور باصدار رواق العدد الصفري




عماد بن حسين باقر
imadhussain09@hotmail.com

تلعب عناصر البيئة المختلفة والمحيطة بالانسان كالمدرسة، والمسجد، وأصدقاء الحي دورا هاما في تشكيل ثقافة الانسان وترسيخ القيم التي يؤمن بها لفترة طويلة من الزمن، إلا أن هذا الدور قل تأثيرة مع التطور التقني الذي طرأ على أجهزة الاتصال الالكترونية كالهواتف الذكية والحواسيب اللوحية والمحمولة الذي واكبه تطور آخر في خدمة شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) حيث زادت سرعتها وانخفضت كلفة إستخدامها و صارت الخدمة متوفرة بمختلف الأماكن، فإزداد تأثر الانسان واعتماده على الخدمات التي تقدمها شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) وبمختلف المراحل العمرية .


وتعود بداية التطورات التقنية المرتبطة بالانترنت إلى أواسط التسعينات، حيث استحوذت المجتمعات الافتراضية تدريجيا على اهتمام الناس وأوقاتهم، ويمثل التواصل الاجتماعي عبر شبكات الانترنت ابرز تلك الإهتمامات، وصار الانسان يهتم بواقعة الافتراضي كأهتمامه بواقعه الحقيقي إن لم يكن أكثر.


ومن أهم ميزات شبكات التواصل الاجتماعي التي تدين للانترنت في وجودها وانتشارها بأنها تسمح للأعضاء بإعطاء فكرة أو نبذة عن حياتهم الخاصة والمهنية، والاتصال بين الاعضاء والتعبيرعن وجهات النظر، وتأخذ طريقة التعبير هذه أشكال مختلفة بحسب الأدوات والميزات التي يقدمها موقع التواصل الاجتماعي. وفي أحيان كثيرة يشترك أعضاء هذه المواقع في الاهتمامات أو الهوايات أو تكون لهم انتماءات مشتركة مثل الجامعة أو المدرسة التي درسوا بها أو المؤسسة التي يعملون أو عملوا بها. ومن الوارد أن يكون الاصدقاء في العالم الافتراضي على معرفة ببعضهم في الواقع أو أن المعرفة بينهم محصورة في العالم الافتراضي
  
وبطبيعة الحال اصبحنا جميعا أعضاء بمجتمعات افتراضية (Virtual Community) وهي عبارة عن تجمعات مكونة من أعضاء منتشرين بمختلف بقاع الارض، يتواصلون فيما بينهم عبر أجهزة الحاسوب والحواسيب المحمولة واللوحية والهواتف الذكية، وتجمعهم اهتمامات مشتركة ويتفاعلون مع بعضهم عن بعد بواسطة شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) بشكل مشابة لما يحدث في الواقع،
بشكل مشابة لما يحدث في الواقع، وظهرت مفاهيم جديدة حلت محل أو تكاملت مع نظيراتها في الواقع منها التعليم الالكتروني(E-Learning) والتدريب الالكتروني ( E-Training) والتسويق الالكتروني (E-Marketing) ومواقع التواصل الاجتماعي التي يعود تاريخها إلى العام 1995 حين صمم راندي كونرادز موقع (Classmates.com) لجمع زملاء الدراسة ولا يزال هذا الموقع قائما حتى الآن، وبعد ذلك تتابع تأسيس مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت بمرور الوقت تستقطب القطاع الاكبر من مستخدمي الانترنت .


وتأتي مواقع التواصل الاجتماعي في مقدمة الأنماط المختلفة للتواصل الافتراضي التي فرضها التطور التقني، وقد أثرت هذه المواقع بشكل كبير على الهوية والقيم والنسيج الاجتماعي للاسرة، ويعزز من قوة تأثير مواقع التواصل الاجتماعي وجود قطاع عريض من الشباب يستخدم هذه المواقع يوميا وامتداد شعبيتها لتشمل الأطفال والمراهقين ووجود أعداد لا يستهان بها من الكبار.
ومن الملاحظ أن إدمان استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ساهم بشكل كبير في إنخفاض الحوارات والمحادثات بين أفراد الأسرة الواحدة، كما انه من الممكن إكتساب مستخدمي هذه المواقع بعض السلوكيات السيئة عند تعاملهم مع شخصيات غير سوية، وتوجد إمكانية تعرضهم للجرائم الالكترونية والابتزاز، وهم ايضا معرضون لبعض المتاعب الصحية لجلوسهم لفترات طويلة أمام شاشة الحاسوب وقلة النوم، وكذلك إنشغالهم عن أداء أمور أساسية في الحياة .


وأمر هام يجب التنبه إلية هو أن البيانات الشخصية لمستخدمي هذه المواقع معرضة في بعض الأحيان للبيع أو تسليمها لطرف ثالث دون علم المستخدم ولذلك من الضروروي القراءة بعناية لشروط التسجيل وسياسة استخدام البيانات، وعلى المستوى المؤسسي فإن دخول الموظفين على شبكات التواصل الاجتماعي من أماكن عملهم يتسبب في استهلاك موارد شبكة الحاسوب الداخلية مما يجعلها بطيئة والتأثير على أداء التطبيقات الأخرى الخاصة بعمل المؤسسة أو الشركة، وقد أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي بيئات مثالية لنشر البرامج الضارة لكثرة اعداد المستخدمين وكثرة التطبيقات التي تعمل عليها، وهي ايضا سبب في اضعاف انتاجية الموظف لما تحويه من ميزات جذابة ومغريات مثل القدرة على نشر المواد التي قد تكون على هيئة نص أو صورة أو فيديو والاطلاع على المواد التي ينشرها الأفراد والمؤسسات العاملة بمختلف المجالات وتكوين صداقات جديدة أو البحث عن اصدقاء قدامى ولعب العاب الفيديو وغيرها .


إن استعراضنا لسلبيات مواقع التواصل الاجتماعي لا يعني ابدا اغفال الفوائد التي يجنيها الأفراد والمؤسسات من المزايا التي تقدمها هذه المواقع. ولذلك يتعين على الأفراد والمؤسسات التعامل معها بذكاء وتوظيفها واستغلالها الاستغلال الأمثل، ولتحقيق ذلك تقع مسؤولية مشتركة على مختلف الاطراف، فالأسرة معنية بمتابعة الأبناء وضبط فترات جلوسهم على الانترنت وسيكون من المفيد خلق صداقات معهم على تلك المواقع، وبالنسبة للاطفال الصغار فعلى الاباء الحذر من مساعدتهم في إنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لأن ذلك سيعرضهم للمخاطر في وقت مبكر، ويتعين علينا ضبط فترات جلوسنا واستخدامنا لشبكات التواصل الاجتماعي.
وعلى الصعيد المؤسسي من الصعب حجب مواقع التواصل الاجتماعي بالرغم من تأثيراتها على شبكة الحاسوب الداخلية للمؤسسة أو الشركة وانتاجية الموظفين، لأن الكثير من أعمال الشركة أو المؤسسة أصبحت مرتطبة بها، ويكمن الحل لهذا الأمر في عمل سياسات مناسبة لإدارة الشبكة الداخلية وتحديد الأنشطة المسموح بها وغير المسموح بها وأوقات السماح بذلك، فعلى سبيل المثال بالامكان السماح بالدخول على مواقع التواصل الاجتماعي في أوقات معينة أو السماح بالدخول على الموقع الاجتماعي مع منع العاب الفيديو التي يقدمها هذا الموقع وغير ذلك من السياسات المنظمة.
ومن الملاحظ أن الكثير من المؤسسات نجحت في تسويق خدماتها ومنتجاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وكذلك الافراد نجحوا في تسويق وطرح افكارهم، ومن الملفت للنظر نجاح الكثير من الشباب العماني مؤخرا في طرح منتجاتهم وأعمالهم وبيعها على موقع الانستجرام (instagram.com) متخطين بذلك مصاريف استئجار محلات لبيع تلك المنتجات وكذلك تسويقها، كما استفاد الشباب من فرص البحث عن وظائف والتطوير الوظيفي التي تقدمها شبكات التواصل الاجتماعي.









مقالي بعنوان مواقع التواصل الاجتماعي...كيف؟ المنشور باصدار رواق العدد الصفري



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق